التغذية المتوازنة قد تحسن حالتك النفسية أكثر مما تظن

التغذية النفسية كيف تحسن طعامك مزاجك قبل أن تنهي صحنك!
هل خطړ ببالك يوما أن طبق السلطة قد ينقذك من نوبة قلق أو أن قطعة السلمون على العشاء قد تكون أقوى من جلسة فضفضة مع صديق لا تستغرب فالعلم يقول إن التغذية المتوازنة قد تحسن حالتك النفسية أكثر بكثير مما تتوقع أو حتى تتخيل!
في زمن صار فيه التوتر من أساسيات الحياة اليومية مثل القهوة الصباحية أو الزحمة المرورية يبحث الكثيرون عن حلول سريعة لتحسين مزاجهم فنجان قهوة شوكولاتة داكنة أو بالحليب لا نحكم! أو حتى جلسة يوجا خاطفة. لكن قليلون فقط ينتبهون إلى أن المفتاح السحري قد يكون في طبق الطعام نفسه. نعم الطعام! دعونا نأخذ جولة ممتعة عبر المطبخ النفسي لنعرف كيف ولماذا.
الغذاء والمزاج من الذي يقود الآخر
منذ القدم كانت هناك علاقة غامضة بين الأكل والشعور. 
لكن في السنوات الأخيرة ظهرت دراسات علمية تؤكد أن هناك صلة عميقة جدا بين ما نأكله وكيف نشعر.هذا المجال يدرس كيف تؤثر الفيتامينات المعادن الأحماض الدهنية وحتى البكتيريا المفيدة على دماغك ومزاجك وسلامك النفسي.
مكونات الوجبة السحرية ماذا يحتاج دماغك
1. الأوميغا زيت السمك الذي يزيت مزاجك!
الأحماض الدهنية من نوع أوميغا الموجودة بكثرة في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تلعب دورا أساسيا في بناء أغشية خلايا الدماغ. نقصها قد يزيد من خطړ الاكتئاب. فكر فيها على أنها مرهم نفسي طبيعي ولكن لذيذ!
2. فيتامينات ب السوبرهيروز الهادئون هذه الفيتامينات تجدها في الحبوب الكاملة البيض السبانخ وحتى الكبد لمن يحب المغامرة!.
3. المغنيسيوم هدئ أعصابك بطبق من الخضار
المغنيسيوم يلعب دورا في تنظيم النوم الحالة المزاجية وحتى مستويات القلق. تجده في اللوز الأفوكادو البقوليات والخضروات الورقية.
الأمعاء والدماغ علاقة حب من نوع خاص
هل تعلم أن في بطنك دماغا ثانيا نعم هذا ما يطلق على الجهاز الهضمي وبالتحديد الميكروبيوم ملايين البكتيريا النافعة التي تعيش في أمعائك.
هؤلاء الكائنات الصغيرة لا تهضم طعامك فقط بل تنتج أيضا مركبات تؤثر على مزاجك ونومك وحتى طريقة تفكيرك!
عندما تطعمهم جيدا ألياف بروبيوتيك خضار يردون الجميل بمزاج هادئ نوم عميق وأفكار أقل سوداوية.
بالعكس إغراقهم بالسكريات والوجبات السريعة يجعلهم غاضبين متوترين ومنعكسين على مزاجك!
طعام السعادة أم فخ الإدمان
آه الشوكولاتة تجعلني سعيدا! عبارة نسمعها كثيرا. والحقيقة أن بعض الأطعمة تفعل تحفز المزاج مؤقتا مثل الشوكولاتة الداكنة أو القهوة. لكن الخطړ يكمن في الاعتماد على السكريات والنشويات السريعة كحل دائم.
هذه الأطعمة ترفع سكر الډم بسرعة ثم ينخفض فجأة فيدخلك في حلقة مفرغة من تقلبات المزاج والتعب. إنها تشبه علاقة سامة تبدو رائعة في البداية ثم تتعبك دون أن تدري. 
مشروبات النفسية هل العصائر تنعش الدماغ
بعيدا عن القهوة هناك مشروبات مثل شاي الكركديه شاي البابونج وحتى العصائر الطبيعية مثل عصير الرمان أو التوت التي تحتوي على مضادات أكسدة تساعد على تقليل التوتر والالتهابات.
لكن لا تنخدع بعبارات طبيعي 100 العصائر الصناعية غالبا مليئة بالسكر وقد ټؤذي أكثر مما تفيد.
خطة غذائية خفيفة لرفع المزاج
لو أردت أن تبدأ من اليوم إليك قائمة صغيرة لأطعمة تعانق مزاجك بلطف
الوقت الطعام المقترح
الإفطار شوفان مع موز وملعقة زبدة فول سوداني
الغداء سلطة خضراء سمك مشوي أرز بني
سناك حفنة مكسرات أو زبادي مع توت بري
العشاء شوربة عدس خبز كامل الحبة أفوكادو
هل يعني هذا أن الصحة النفسية في طبق الطعام فقط
لا طبعا! التغذية وحدها ليست الحل السحري لكنها جزء أساسي من اللغز. تحتاج أيضا إلى النوم الكافي الحركة اليومية حتى لو كانت رقصة مطبخ! علاقات صحية ومكان آمن للتعبير عن نفسك.
لكن الطعام هو أحد الأماكن الأسهل والألذ للبدء منه. ولأننا نأكل ثلاث مرات أو أكثر في اليوم فهي فرصة ذهبية للتغيير.
الخلاصة كل لقمة تصنع فرقا
التغذية المتوازنة ليست مجرد وسيلة للرشاقة أو الوقاية من الأمراض بل هي في حقيقتها أداة قوية لدعمك نفسيا وعقليا.
ففي كل ملعقة شوفان أو قطعة سمك أو حفنة لوز هناك شيء صغير يضيء في عقلك يدعم توازنك ويهتف داخلك
أنا بخير. وسأكون بخير.