سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم السبت 28-6-2025..

شهد سعر الدولار في السوق الموازي بمصر، اليوم السبت 28 يونيو 2025، تراجعًا طفيفًا مقارنةً بتعاملات يوم أمس، في ظل استمرار حالة الترقب الحذر في الأسواق، وسط تقلبات سعر الصرف وتطورات المشهد الاقتصادي بعد مرور أكثر من عام على قرار تعويم الجنيه المصري.

وبحسب مصادر في السوق غير الرسمية، فقد انخفض متوسط سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى نحو 50.10 جنيهًا للشراء و51.10 جنيهًا للبيع، مسجلاً تراجعًا قدره 10 قروش عن متوسط أسعار أمس، والذي بلغ نحو 50.20 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع. هذا التراجع جاء بالتوازي مع انخفاض نسبي في الطلب على الدولار داخل السوق الموازي، بالتزامن مع استقرار الإمدادات نسبياً وهدوء في المضاربات.

استقرار نسبي في البنوك وشركات الصرافة

على صعيد البنوك وشركات الصرافة، ووفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، تراجع متوسط سعر الدولار أيضًا بشكل طفيف ليصل إلى 50.89 جنيهًا للشراء و50.99 جنيهًا للبيع، مقارنةً بـ50.90 جنيهًا للشراء و51.00 جنيهًا للبيع في تعاملات يوم الجمعة.

وفيما يلي بيان بسعر الدولار في عدد من البنوك المصرية الكبرى:

البنكسعر الشراءسعر البيع
البنك الأهلي المصري50.9051.00
بنك مصر50.9051.00
بنك الإسكندرية50.9051.00
البنك التجاري الدولي (CIB)50.9051.00
مصرف أبوظبي الإسلامي50.9351.20

ويُعد مصرف أبوظبي الإسلامي الأعلى سعرًا من حيث البيع، فيما تستقر الأسعار في البنوك الحكومية والخاصة عند مستويات متقاربة.

تأثير قرار التعويم على الفجوة السعرية

منذ إعلان البنك المركزي المصري عن تطبيق التعويم الكامل للجنيه في 6 مارس 2024، بهدف توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء، تقلص الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي بشكل ملحوظ. فبينما كانت الفجوة تتجاوز 33.8% في بداية مارس من العام الماضي، انخفضت الآن إلى ما يقارب 11 قرشًا فقط، وهو ما يمثل نجاحًا نسبيًا للسياسات النقدية المتبعة.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى السماح لقوى العرض والطلب بتحديد السعر الحقيقي للجنيه، إضافةً إلى رفع أسعار الفائدة بواقع 6% دفعة واحدة، مما ساهم في امتصاص جزء من السيولة وتقليل الضغط على سوق العملات الأجنبية.

توقعات السوق

يرجح محللون استمرار التذبذب في أسعار الدولار خلال الأسابيع المقبلة، لا سيما مع اقتراب موسم استحقاقات ديون خارجية، وزيادة الطلب من المستوردين في قطاعات معينة. ورغم التراجع الطفيف في سعر الدولار بالسوق الموازي، إلا أن استقرار السوق بشكل دائم سيظل مرهونًا بمستوى تدفقات النقد الأجنبي، واستمرار البنك المركزي في تنفيذ إصلاحاته النقدية.

وفي ضوء هذه التطورات، يُنصح المتعاملون بمراقبة السوق عن كثب، وعدم الانجرار وراء المضاربات العشوائية التي قد تؤدي إلى خسائر فادحة، خاصة في ظل بيئة اقتصادية ما زالت تواجه تحديات داخلية وخارجية.