ثلاث إشارات تشير إلى أنك في علاقة سامة

ثلاث إشارات تنذر بأنك في علاقة سامة وكيف تتعامل معها بذكاء
في عالم العلاقات العاطفية ليس كل ما يلمع ذهبا. فبينما تبنى العلاقات الصحية على الاحترام المتبادل والدعم العاطفي تختبئ العلاقات السامة تحت قناع الحب لتترك جراحا نفسية عميقة. المشكلة الأكبر أن الضحېة غالبا لا تدرك أنها وقعت في الفخ إلا بعد فوات الأوان. لكن كيف تميز بين علاقة عابرة بالأزمات وأخرى سامة تدمرك نفسيا هناك ثلاث علامات فارقة لا يمكن تجاهلها تبدأ خفية ثم تتصاعد كالورم الخبيث.
أولى هذه العلامات هي نمط التلاعب النفسي الممنهج الذي يتخذ أشكالا عدة. قد يبدأ بكلمات مثل لو كنت تحبني حقا لما فعلت كذا أو أنت سبب تعاستي أو حتى الټهديد بالاڼتحار عند محاولة إنهاء العلاقة. هذا النوع من الإيذاء العاطفي يزرع فيك شعورا دائما بالذنب ويجعلك تتحمل مسؤولية مشاعر شريكك وسعادته. الخطړ هنا أنك تفقد تدريجيا قدرتك على اتخاذ القرارات وتصبح أسيرا لرغبات الطرف الآخر. الأبحاث النفسية تظهر أن الضحايا في هذه العلاقات غالبا ما يعانون من أعراض تشبه اضطراب ما بعد الصدمة حتى بعد سنوات من انتهاء العلاقة.
ثاني الإشارات الخطېرة هي العزلة الاجتماعية المتعمدة. هل لاحظت أن شريكك ينتقد أصدقاءك المقربين باستمرار أو يختلق المشاكل قبل كل مناسبة اجتماعية أو يجعلوك تشعر بأنك أناني لأنك تريد قضاء وقت مع عائلتك هذه كلها تكتيكات يستخدمها الشخص السام لقطع روابطك الخارجية فيصبح المصدر الوحيد للدعم العاطفي في حياتك. النتيجة تفقد شبكة الأمان التي قد تنقذك عندما تريد الخروج من العلاقة. الوحدة التي يفرضها عليك الشريك السام ليست حبا بل استراتيجية للسيطرة. تخيل أنك على متن قارب مع شخص يحفر فيه ثقوبا ثم يقول إنه الوحيد الذي يمكنه إنقاذك من الڠرق!
أما العلامة الثالثة فهي التقلب العاطفي الحاد بين الإفراط في الإطراء والانتقاد المهين أو ما يعرف بدورة التنشيف العاطفي. يوم تصبح فيه ملكاملكة العالم ويوم آخر تشعر بأنك أسوأ إنسان على وجه الأرض. هذا التذبذب المتعمد يخلق لديك ما يسمى التعلق القلق حيث تبقى عالقا في العلاقة أملا في استعادة لحظات المدح والإعجاب. الغريب أن الضحايا غالبا ما يقعون في حب هذا النوع من الشركاء بشكل أعمق لأن الدماغ يربط بين هذا السلوك المتقلب والإثارة العاطفية. لكن الحقيقة المؤلمة هي أنك أصبحت مدمنا على الأدرينالين الذي تفرزه هذه العلاقة المضطربة.
بعد التعرف على هذه العلامات ماذا تفعل أولا لا تنتظر أن يتغير الشريك السام. هذه الشخصيات نادرا ما تعترف بسلوكها الخاطئ. ثانيا ابدأ ببناء حدود صحية ولو تدريجيا. ثالثا استعد علاقاتك الاجتماعية المدمرة فستكون سندك الحقيقي. تذكر أن الخروج من العلاقة السامة يشبه الإقلاع عن إدمان سيكون صعبا في البداية لكنه أفضل قرار تتخذه من أجل صحتك النفسية. الفرق بين العلاقة الصعبة والعلاقة السامة هو أن الأولى تتركك منهكا لكن قويا بينما الثانية تدمرك من الداخل وتجردك من كرامتك.
في النهاية الحب الحقيقي لا يجب أن يكون معركة يومية من أجل البقاء. إذا وجدت نفسك تسأل هل هذه العلاقة تستحق كل هذا الألم فربما تكون الإجابة مخبأة في قلبك بالفعل. كن شجاعا بما يكفي لإنقاذ نفسك لأنك تستحق علاقة تمنحك السلام لا الحړب.