سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الاثنين 23-6-2025..

شهد سعر الدولار في السوق الموازي بمصر اليوم الاثنين 23 يونيو 2025، تراجعًا طفيفًا، وسط حالة من الاستقرار النسبي في البنوك وشركات الصرافة، مدعومًا بإجراءات البنك المركزي المصري لضبط سوق الصرف، وتضييق الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق غير الرسمية "السوداء".

ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار آثار قرار التعويم الكامل للجنيه المصري، الذي تم تنفيذه منذ أكثر من عام، وتحديدًا في 6 مارس 2024، حيث سمح البنك المركزي آنذاك لقوى العرض والطلب بتحديد سعر الصرف بحرية، في خطوة جريئة استهدفت القضاء على السوق السوداء، وتحقيق استقرار نقدي على المدى الطويل.

أسعار الدولار في البنوك وشركات الصرافة

انخفض متوسط سعر صرف الدولار في البنوك المصرية وشركات الصرافة اليوم إلى نحو 50.89 جنيهًا للشراء و50.99 جنيهًا للبيع، مقارنة بسعر أمس الذي سجل 50.90 جنيهًا للشراء و51.00 جنيهًا للبيع، وذلك بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري.

وفي التفاصيل، سجل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري -أكبر البنوك الحكومية- نحو 50.90 جنيهًا للشراء و51.00 جنيهًا للبيع، وهو نفس السعر الذي سجله في بنك مصر، وبنك الإسكندرية، والبنك التجاري الدولي CIB.

أما مصرف أبوظبي الإسلامي فقد واصل تقديم أعلى سعر بيع بين البنوك العاملة في مصر، حيث سجل 50.93 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع، وهو ما يعكس استراتيجيات جذب العملات الأجنبية لدى بعض البنوك الخاصة.

السوق السوداء: تراجع محدود وسط تداولات هادئة

في السوق الموازي، تراجع متوسط سعر الدولار اليوم الاثنين إلى نحو 50.10 جنيهًا للشراء و51.10 جنيهًا للبيع، بانخفاض قدره 10 قروش عن تعاملات الأمس التي سجلت 50.20 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع.

ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذا التراجع يعكس نجاح سياسات البنك المركزي، لا سيما مع تقلص الفارق بين السعر الرسمي والموازي إلى نحو 11 قرشًا فقط، بعد أن كان يتجاوز 33.8% قبل قرار التعويم في مارس من العام الماضي.

أسباب تراجع السوق الموازي واستمرار استقرار البنوك

يرى المحللون أن الانخفاض النسبي في السوق السوداء يعود إلى استمرار الإجراءات الرقابية، وزيادة المعروض من الدولار عبر القنوات الرسمية، خاصة بعد تحرير سعر الصرف، ورفع أسعار الفائدة بمقدار 6% دفعة واحدة، وهي خطوة دعمت جاذبية الجنيه المصري للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.

كما ساهمت التسهيلات التي قدمها القطاع المصرفي في تعزيز الثقة، ودفع المواطنين والتجار للعودة إلى التعامل عبر القنوات الرسمية، ما أدى إلى تراجع نشاط السوق السوداء وانكماش الفارق بين السعرين.

توقعات مستقبلية: هل يستمر الاتجاه النزولي؟

يتوقع خبراء أن تستمر حالة الاستقرار في أسعار الصرف خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل تدفقات استثمارية أجنبية جديدة، وتحسن احتياطي النقد الأجنبي، إلى جانب توقعات بانخفاض التضخم في النصف الثاني من عام 2025، مما قد يؤدي إلى تقليص تدريجي للفارق بين السعر الرسمي والسوق الموازي، وربما اختفاء السوق السوداء تمامًا على المدى البعيد.