سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الاثنين 16-6-2025..

سجّل سعر الدولار في السوق الموازي بمصر، اليوم الاثنين 16 يونيو 2025، تراجعًا طفيفًا مقارنة بتعاملات الأيام السابقة، في حين استمر سعر صرف العملة الأمريكية في البنوك وشركات الصرافة عند مستويات شبه مستقرة. ويأتي هذا التراجع بعد مرور أكثر من 400 يوم على قرار البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه بالكامل، وهو ما أحدث تغييرات جذرية في مشهد سوق الصرف المصري.

انخفاض في السوق السوداء.. وحذر في التداول

تراجع متوسط سعر الدولار في السوق السوداء (الموازي) اليوم، ليبلغ نحو 50.10 جنيهًا للشراء و51.10 جنيهًا للبيع، مقارنة بـ50.20 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع خلال تعاملات يوم أمس، أي بانخفاض قدره نحو 10 قروش. 

ويُعزى هذا التراجع إلى ضعف وتيرة التداولات غير الرسمية، بالإضافة إلى زيادة الرقابة على التعاملات المالية، ما جعل المضاربة على الدولار في السوق الموازية أقل جاذبية من السابق.

ويُذكر أن السوق السوداء شهدت قفزات حادة في الأسعار خلال العام الماضي، لا سيما قبل تعويم الجنيه في 6 مارس 2024، حين بلغت الفجوة السعرية مع السوق الرسمية نحو 33.8%.

 إلا أن هذه الفجوة تقلصت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، لتتراوح اليوم حول 11 قرشًا فقط، ما يعكس نجاح السياسات النقدية في تقليص اعتماد السوق على التعاملات غير الرسمية.

استقرار نسبي في البنوك وشركات الصرافة

على صعيد السوق الرسمية، استقر متوسط سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية وشركات الصرافة عند مستويات أمس تقريبًا، ليسجّل نحو 50.89 جنيهًا للشراء و50.99 جنيهًا للبيع، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

وفيما يلي قائمة بأسعار الدولار في عدد من أبرز البنوك المصرية:

البنكالشراء (جنيه)البيع (جنيه)
البنك الأهلي المصري50.9051.00
بنك مصر50.9051.00
بنك الإسكندرية50.9051.00
البنك التجاري الدولي (CIB)50.9051.00
مصرف أبوظبي الإسلامي50.9351.20

ويواصل مصرف أبوظبي الإسلامي تسجيل أعلى سعر لبيع الدولار بين البنوك، بفارق طفيف عن باقي المؤسسات، في مؤشر على تنافس البنوك لجذب حائزي العملات الأجنبية.

أسباب التراجع في السوق الموازي

بحسب خبراء اقتصاديين، فإن هذا التراجع في السوق السوداء يعود إلى عدة عوامل، من أبرزها:

استقرار نسبي في سعر الصرف الرسمي، ما قلّص فرص الربح من الفروقات السعرية.

ارتفاع سعر الفائدة بمعدل 6% دفعة واحدة بعد قرار التعويم، مما دعم جاذبية أدوات الدين المحلية.

تعزيز الثقة في البنوك، خاصة بعد تحسُّن مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة التحويلات من الخارج.

الرقابة المشددة على شركات الصرافة والتحويلات غير الرسمية.

نظرة مستقبلية لسوق الصرف

يرى محللون أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاستقرار في سعر الدولار، لا سيما مع تحسن تدفقات النقد الأجنبي من مصادر مثل السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب الدعم الدولي المتواصل. 

كما أن قرارات السياسة النقدية المتوقعة خلال الربع الثالث من العام قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد مسار سعر الصرف، خصوصًا إذا تم الاتجاه نحو تثبيت أو خفض أسعار الفائدة تدريجيًا، حال واصل التضخم تراجعه.