سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الاحد 15-6-2025..

شهد سعر الدولار في السوق الموازي (السوداء) في مصر، اليوم الأحد 15 يونيو 2025، تراجعًا طفيفًا مقارنة بالأيام الماضية، تزامنًا مع استقرار نسبي في سعر صرف الدولار داخل البنوك وشركات الصرافة الرسمية. ويأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه سوق الصرف المصري حالة من الترقب والهدوء، بعد أكثر من عام على قرار البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه بالكامل.

تراجع ملحوظ في السوق السوداء
انخفض متوسط سعر الدولار في السوق السوداء اليوم، ليسجل نحو 50.10 جنيه للشراء، و51.10 جنيه للبيع، بتراجع بلغ حوالي 10 قروش عن مستويات الأمس، حيث بلغ السعر حينها نحو 50.20 جنيه للشراء، و51.20 جنيه للبيع. 

ويُعزى هذا التراجع إلى تقلص حجم التداول غير الرسمي، في ظل تعزيز الرقابة على عمليات الصرف وتراجع الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي.

وكانت السوق السوداء قد شهدت في الأشهر الماضية ارتفاعات حادة، خاصة قبل قرار تعويم الجنيه في 6 مارس 2024، حيث تجاوزت الفجوة السعرية حينها نسبة 33.8%. 

لكن مع تدخل البنك المركزي واتباع سياسة سعر صرف مرن، تضاءلت تلك الفروقات لتصل إلى أقل من 15 قرشًا في بعض الفترات، ما أدى إلى فقدان السوق الموازية جزءًا كبيرًا من زخمها.

استقرار نسبي في البنوك وشركات الصرافة
أما في البنوك المصرية وشركات الصرافة، فقد واصل سعر الدولار استقراره النسبي اليوم الأحد، حيث سجل متوسط السعر نحو 50.89 جنيه للشراء، و50.99 جنيه للبيع، بحسب أحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري. ويُعد هذا انخفاضًا طفيفًا مقارنة بأسعار يوم أمس، التي بلغت 50.90 جنيه للشراء، و51 جنيهًا للبيع.

ويُذكر أن سعر الدولار في البنوك الرسمية ارتفع بنسبة 64.80% منذ بداية مارس 2024، بعد أن سمح البنك المركزي بتحرير سعر الصرف بالكامل، بما يتماشى مع آليات السوق الحرة، في خطوة تهدف إلى تقليص الفجوة بين السوق الرسمية والموازية، وجذب مزيد من التدفقات النقدية من الخارج.

أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم
وفيما يلي قائمة بأسعار الدولار في عدد من أبرز البنوك المصرية اليوم الأحد 15-6-2025:

البنك سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
البنك الأهلي المصري 50.90 51.00
بنك مصر 50.90 51.00
بنك الإسكندرية 50.90 51.00
البنك التجاري الدولي (CIB) 50.90 51.00
مصرف أبوظبي الإسلامي 50.93 51.20

ويلاحظ أن مصرف أبوظبي الإسلامي يواصل تسجيل أعلى سعر لبيع الدولار في السوق المصرفية، بفارق طفيف عن باقي البنوك، وهو ما يشير إلى تنافس بين المؤسسات المصرفية لجذب حائزي النقد الأجنبي.

أسباب التراجع في السوق السوداء
يرى خبراء اقتصاديون أن تراجع سعر الدولار في السوق السوداء يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها:

تعزيز الثقة في النظام المصرفي الرسمي بعد قرار التعويم الكامل، ما دفع الكثيرين إلى التخلي عن التعامل في السوق غير الرسمية.

رفع سعر الفائدة بواقع 6% دفعة واحدة من قبل البنك المركزي في مارس 2024، ما ساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، وبالتالي دعم الاحتياطي النقدي.

الرقابة المشددة على شركات الصرافة وتحويل الأموال، مما قلّص من نشاط السوق الموازي.

استقرار سعر الصرف الرسمي، ما جعل الفروقات السعرية بين السوقين غير مجدية للمضاربة.

التوقعات خلال الفترة المقبلة
يتوقع محللون استمرار التراجع التدريجي في أسعار الدولار بالسوق السوداء، مع ثبات نسبي في الأسعار داخل البنوك، خاصة في ظل استمرار تدفق الدعم المالي من المؤسسات الدولية، وتحسُّن مؤشرات الاقتصاد الكلي. كما أن موسم السياحة الصيفي، المتوقع أن يشهد انتعاشًا في النصف الثاني من العام، قد يساهم في زيادة المعروض من النقد الأجنبي، ما يدعم استقرار السوق.

من جهة أخرى، يراقب المستثمرون قرارات السياسة النقدية المرتقبة من البنك المركزي خلال الربع الثالث من 2025، حيث من المتوقع أن يتم النظر في تثبيت أسعار الفائدة أو خفضها تدريجيًا في حال استمر معدل التضخم في التراجع، وهو ما سينعكس بدوره على سوق الصرف.

الجنيه المصري بعد أكثر من عام على التعويم
مرّ أكثر من 400 يوم على تعويم الجنيه المصري، وهي فترة شهدت خلالها العملة المحلية تغيرات حادة في قيمتها، إلا أن السوق بدأت تدريجيًا في امتصاص الصدمة. وقد ساهمت هذه الخطوة في تقليص العجز في ميزان المدفوعات، وزيادة التحويلات من المصريين العاملين بالخارج، وكذلك رفع تصنيف مصر الائتماني من قبل بعض الوكالات الدولية.

ورغم التحديات التي لا تزال تواجه الاقتصاد المصري، فإن ثبات سعر الدولار في البنوك وتقليص الفجوة بين السوقين الرسمية والموازية يعدّان مؤشرًا إيجابيًا على بدء تعافي السوق النقدية، وعودة الثقة تدريجيًا إلى السياسات النقدية.

ختامًا، يبقى سعر الدولار اليوم الأحد 15 يونيو 2025، تحت أنظار المتابعين والمحللين، وسط أجواء من الحذر في السوق الموازي، واستقرار تدريجي في البنوك الرسمية. وتظل السياسات النقدية والاقتصادية هي العامل الحاسم في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.