سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم السبت 14-6-2025..

سجّل سعر الدولار الأمريكي تراجعًا طفيفًا في السوق الموازي (السوق السوداء) بمصر، خلال تعاملات اليوم السبت 14 يونيو 2025، ليواصل بذلك مساره الانخفاضي الذي بدأه منذ قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف بالكامل قبل أكثر من عام.

ورغم عطلة نهاية الأسبوع، شهدت السوق الموازية نشاطًا محدودًا، وسط ترقب المستثمرين والمضاربين لأي تحركات جديدة في السياسة النقدية أو ضخ عملات أجنبية من قبل الجهات الرسمية.

تراجع في السوق الموازي.. واستقرار نسبي في البنوك

بحسب مصادر مطلعة في سوق الصرافة غير الرسمية، بلغ متوسط سعر الدولار في السوق الموازي نحو 50.10 جنيهًا للشراء و51.05 جنيهًا للبيع، متراجعًا بنحو 10 قروش مقارنةً بأسعار يوم أمس. ويُعزى هذا الانخفاض جزئيًا إلى تراجع الطلب على الدولار من قبل بعض التجار والمستوردين، إلى جانب تأثير إجراءات الرقابة المشددة التي اتخذتها الجهات المعنية للحد من نشاط السوق غير الرسمية.

في المقابل، استقر سعر صرف الدولار في البنوك المصرية وشركات الصرافة الرسمية عند مستويات مقاربة لأيام الأسبوع الماضية.

 وبلغ متوسط السعر في القطاع المصرفي نحو 50.89 جنيهًا للشراء و50.99 جنيهًا للبيع، وفقًا لأحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري.

فروقات طفيفة بين البنوك.. ومصرف أبوظبي الإسلامي يسجل الأعلى

جاءت الأسعار متقاربة بين أغلب البنوك الحكومية والخاصة. 

حيث سجل البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية، سعرًا قدره 50.90 جنيهًا للشراء و51.00 جنيهًا للبيع، وهو ذات السعر المسجّل في بنوك مصر والإسكندرية والتجاري الدولي (CIB).

أما مصرف أبوظبي الإسلامي، فواصل تقديمه لأعلى سعر للدولار بين البنوك، حيث بلغ سعر الشراء فيه 50.93 جنيهًا وسعر البيع 51.20 جنيهًا، في محاولة واضحة لجذب المزيد من الحصيلة الدولارية من العملاء.

تأثير قرار التعويم الكامل للجنيه

يأتي هذا الأداء للدولار في السوق المصري في سياق التحولات التي أحدثها قرار البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه بشكل كامل يوم 6 مارس 2024، وهو القرار الذي أنهى العمل بالحدود الرسمية لسعر الصرف، وأتاح للمؤسسات المالية تحديد الأسعار بناءً على قوى العرض والطلب.

وقد ساهم هذا القرار في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء بشكل ملحوظ، حيث كانت الفجوة تزيد على 33% قبل التعويم، لكنها الآن لا تتجاوز 11 قرشًا فقط، مما يُعد مؤشرًا على تحسن في توازن السوق النقدية.

كما رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 6% دفعة واحدة، في إطار سياسته للسيطرة على التضخم وجذب تدفقات نقدية أجنبية جديدة، وهي خطوة دعمت استقرار الجنيه أمام الدولار نسبيًا خلال الشهور الأخيرة.

توقعات المرحلة المقبلة

يتوقع خبراء اقتصاديون أن يظل سعر الدولار في السوقين الرسمي والموازي متماسكًا خلال الفترة المقبلة، خاصةً مع اقتراب مصر من الحصول على دفعات جديدة من برامج التمويل الدولية، وتزايد التحويلات من الخارج، وتحسن مؤشرات القطاع السياحي.

غير أن التحديات المتعلقة بتأمين النقد الأجنبي لتغطية الواردات ومستلزمات الإنتاج، لا تزال قائمة، ما يجعل التحركات المستقبلية للدولار مرهونة بتطورات الاقتصاد المحلي والعالمي، إضافة إلى مستوى ثقة المستثمرين في البيئة النقدية بمصر.