سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الجمعة 13-6-2025..

شهدت أسعار الدولار في السوق المصري، اليوم الجمعة 13 يونيو 2025، تراجعًا ملحوظًا في السوق السوداء (السوق الموازي)، تزامنًا مع استمرار حالة الهدوء النسبي في البنوك وشركات الصرافة، في ظل تحركات مدروسة من البنك المركزي المصري للسيطرة على أسعار الصرف وتقليص الفجوة بين السوقين الرسمي والموازي.

يأتي هذا الانخفاض في أسعار السوق السوداء بعد مرور أكثر من عام على قرار تعويم الجنيه المصري بالكامل في 6 مارس 2024، وهو القرار الذي غيّر خريطة سوق العملات في البلاد، حيث سمح للبنوك وشركات الصرافة بتحديد أسعار العملات الأجنبية وفقًا لآليات العرض والطلب، مما أسهم تدريجيًا في تقليص نشاط السوق الموازية.

وبحسب مصادر مطّلعة في سوق الصرف، بلغ متوسط سعر الدولار في السوق الموازي اليوم الجمعة نحو 50.10 جنيهًا للشراء و51.10 جنيهًا للبيع، بتراجع قدره 10 قروش عن مستويات الأمس، التي سجلت نحو 50.20 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع. ويُعزى هذا التراجع إلى ضعف الطلب على الدولار، وعودة شريحة من المتعاملين إلى القنوات الرسمية، خاصة بعد استقرار نسبي في سعر الصرف داخل البنوك.

أما على صعيد السوق الرسمية، فقد سجّل متوسط سعر الدولار في البنوك وشركات الصرافة، بحسب بيانات البنك المركزي المصري، نحو 50.89 جنيهًا للشراء و50.99 جنيهًا للبيع، ما يعكس استقرارًا نسبيًا مقارنة بيوم أمس، حيث كانت الأسعار تدور حول 50.90 جنيهًا للشراء و51 جنيهًا للبيع.

وسجّل البنك الأهلي المصري – أكبر بنك حكومي في البلاد – سعرًا ثابتًا عند 50.90 جنيهًا للشراء و51 جنيهًا للبيع، وهو نفس السعر الذي اعتمدته معظم البنوك الحكومية والخاصة، مثل بنك مصر، وبنك الإسكندرية، والبنك التجاري الدولي (CIB). بينما قدّم مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر للدولار، مسجلًا 50.93 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع.

ويُلاحظ أن الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي قد تقلّص إلى نحو 11 قرشًا فقط، بعدما كان يتجاوز 33% في مارس 2024 قبل قرار التعويم. ويُعتبر هذا مؤشراً إيجابيًا على نجاح السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، والتي تضمنت أيضًا رفع سعر الفائدة بمعدل 6% في جلسة واحدة، للحد من التضخم وتحفيز الاستثمار في الجنيه المصري.

ويرى محللون اقتصاديون أن استمرار استقرار سعر الدولار في البنوك وتراجع الأسعار في السوق الموازي يعكس تحسّن الثقة في النظام المصرفي المصري، إضافة إلى تراجع عمليات المضاربة والطلب غير الحقيقي على الدولار. كما يُتوقع أن تشهد الأسعار مزيدًا من التراجع خلال الأسابيع المقبلة إذا استمر تدفق العملات الأجنبية من السياحة وتحويلات العاملين بالخارج والاستثمارات المباشرة.

ويتابع المتعاملون والمستثمرون في السوق المصرية تطورات أسعار الصرف بشكل يومي، في ظل تأثيراتها المباشرة على أسعار السلع المستوردة، وتكاليف الإنتاج، وقيمة الاستيراد والتصدير، مما يجعل متابعة سعر الدولار أمرًا حيويًا لكل من الأفراد والمؤسسات الاقتصادية على حد سواء.