سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الثلاثاء 3-6-2025..

شهدت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، اليوم الثلاثاء 3 يونيو 2025، تراجعًا طفيفًا في السوق السوداء "الموازي"، فيما حافظت البنوك المصرية على استقرار نسبي في أسعار الصرف الرسمية، وسط حالة من الحذر والترقب من قِبل المتعاملين في السوق المصرفي والمالي.

استمرار تراجع الدولار في السوق السوداء

أفادت مصادر مطلعة أن سعر الدولار في السوق السوداء في مصر اليوم الثلاثاء سجّل انخفاضًا بنحو 10 قروش مقارنة بتعاملات يوم أمس، ليبلغ متوسط سعر الشراء نحو 50.10 جنيهًا، وسعر البيع 51.10 جنيهًا. ويأتي هذا التراجع المحدود بالتوازي مع ضعف الطلب على الدولار، وتوافر نسبي للعملة الأمريكية في قنوات التداول الرسمية.

ويرى مراقبون أن هذا الانخفاض في السوق الموازي يعكس فاعلية الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري خلال الأشهر الماضية، خاصة منذ قرار تحرير سعر صرف الجنيه بالكامل في 6 مارس 2024، الذي سمح بتحديد السعر وفقًا لآليات العرض والطلب دون تدخل مباشر من السلطات النقدية.

وكان سعر الدولار في السوق السوداء قد سجل في فترات سابقة فارقًا كبيرًا عن السعر الرسمي، حيث تجاوز الفارق 33.8% في بداية قرار التعويم، لكنه تراجع حاليًا إلى نحو 11 قرشًا فقط، في مؤشر على تقليص الفجوة بين السوقين الرسمي والموازي.

استقرار أسعار الدولار في البنوك المصرية

وفي القطاع المصرفي الرسمي، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري استقرار متوسط سعر الدولار في البنوك وشركات الصرافة اليوم، عند 50.89 جنيهًا للشراء و50.99 جنيهًا للبيع، بانخفاض طفيف عن أسعار يوم أمس التي سجلت 50.90 جنيهًا للشراء و51 جنيهًا للبيع.

وحافظ عدد من البنوك على نفس السعر، أبرزها البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي (CIB)، بينما سجّل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر بيع للدولار عند 51.20 جنيهًا، وسعر شراء بلغ 50.93 جنيهًا.

البنكسعر الشراء (جنيه)سعر البيع (جنيه)
البنك الأهلي المصري50.9051.00
بنك مصر50.9051.00
بنك الإسكندرية50.9051.00
البنك التجاري الدولي CIB50.9051.00
مصرف أبوظبي الإسلامي50.9351.20

خلفية اقتصادية: تعويم الجنيه ورفع الفائدة

يُذكر أن البنك المركزي المصري كان قد أعلن عن تعويم كامل للجنيه المصري قبل 413 يومًا، ما أدّى إلى ارتفاع سعر الدولار بنسبة تصل إلى 64.80% منذ مارس 2024، نتيجة تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفائدة بنسبة 6% دفعة واحدة، وهو ما ساهم في امتصاص الضغط على الجنيه وكبح التضخم.

نظرة مستقبلية: هل يتواصل الانخفاض؟

تشير التوقعات إلى احتمال استمرار استقرار الدولار في المدى القصير، لا سيما مع قرب بدء موسم السياحة الصيفية، وزيادة التحويلات المالية من الخارج، فضلاً عن الإصلاحات الاقتصادية المستمرة. ومع تقليص الفارق بين السعر الرسمي والموازي، يبدو أن السوق السوداء تفقد جزءًا من تأثيرها تدريجيًا، ما يعزز من استقرار السوق النقدي في مصر خلال الفترة المقبلة.