سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الاثنين 2-6-2025..

شهدت الأسواق المصرية اليوم، الإثنين 2 يونيو 2025، تراجعًا ملحوظًا في سعر صرف الدولار في السوق السوداء "الموازي"، بالتزامن مع استقرار نسبي في الأسعار الرسمية داخل البنوك وشركات الصرافة، وسط حالة من الترقب في أوساط المتعاملين والمستثمرين.

تطورات سعر الدولار في السوق السوداء

أظهرت بيانات غير رسمية تراجع متوسط سعر الدولار في السوق السوداء اليوم إلى نحو 50.10 جنيهًا للشراء و51.10 جنيهًا للبيع، مقارنةً بـ50.20 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع أمس الأحد. ويأتي هذا الانخفاض المحدود في ظل تباطؤ حركة الطلب، وتزايد المعروض النسبي للعملة الأمريكية داخل السوق الموازي.

ويرى مراقبون أن السوق السوداء باتت تفقد تدريجيًا بريقها، بعد الإجراءات الحاسمة التي اتخذها البنك المركزي المصري، وعلى رأسها قرار التعويم الكامل للجنيه المصري في 6 مارس 2024، والذي مر عليه حتى اليوم 413 يومًا. وقد أدى هذا القرار إلى تقليص الفجوة السعرية الكبيرة بين السعر الرسمي والموازي، والتي كانت تتجاوز في بعض الأوقات نسبة 33.8%، بينما تقلصت حاليًا إلى نحو 11 قرشًا فقط.

سعر الدولار في البنوك وشركات الصرافة

في المقابل، سجّل الدولار في البنوك المصرية استقرارًا طفيفًا اليوم، حيث بلغ متوسط سعر الشراء نحو 50.89 جنيهًا، بينما بلغ سعر البيع نحو 50.99 جنيهًا، بحسب آخر تحديث صادر عن البنك المركزي المصري. وتعكس هذه الأرقام تراجعًا طفيفًا عن أسعار الأمس التي بلغت 50.90 جنيهًا للشراء و51 جنيهًا للبيع.

كما سجّل الدولار نفس السعر في معظم البنوك الحكومية والخاصة، من بينها البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك التجاري الدولي CIB، وبنك الإسكندرية، بينما سجّل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر بيع للدولار عند 51.20 جنيهًا، وسعر شراء بلغ 50.93 جنيهًا.

البنكسعر الشراء (جنيه)سعر البيع (جنيه)
البنك الأهلي المصري50.9051.00
بنك مصر50.9051.00
البنك التجاري الدولي CIB50.9051.00
بنك الإسكندرية50.9051.00
مصرف أبوظبي الإسلامي50.9351.20

أسباب التراجع والتحليل الاقتصادي

يرجع خبراء الاقتصاد هذا الانخفاض في سعر الدولار بالسوق السوداء إلى استمرار السياسات النقدية الانضباطية التي ينتهجها البنك المركزي المصري، وعلى رأسها تحرير سعر الصرف وربط الجنيه المصري بقوى العرض والطلب، بالإضافة إلى رفع سعر الفائدة 6% دفعة واحدة، وهو ما ساهم في جذب استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة، وتقليص الاعتماد على السوق غير الرسمية.

وتشير التحليلات إلى أن هذه السياسات قد أثمرت عن نتائج ملموسة في كبح جماح التضخم، وتحقيق مزيد من الانضباط في سوق العملات، الأمر الذي يدفع نحو توحيد سعر الصرف على المدى المتوسط، ويعزز من ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.

نظرة مستقبلية

تتجه التوقعات نحو مزيد من الاستقرار في سعر الدولار خلال الأسابيع المقبلة، لا سيما مع اقتراب موسم الحصاد السياحي في الصيف، وتزايد تدفقات العملة الصعبة من قطاعات التصدير والتحويلات، إلى جانب تحسّن المناخ الاستثماري تدريجيًا. ومع استمرار الإجراءات الإصلاحية، يبدو أن الفجوة بين السوقين الرسمي والموازي ستواصل الانكماش، مما يعزز فرص تحقيق استقرار مالي أكبر في البلاد.