جي42 الإماراتية شراكة استراتيجية مع آي جينيس الإيطالية

جي 42 الإماراتية وشركة آي جينيس الإيطالية: شراكة استراتيجية لبناء أكبر مركز ذكاء اصطناعي في أوروبا

شهد عام 2025 تطورًا مهمًا في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، حيث أعلنت شركة "جي 42" الإماراتية، الرائدة في حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، عن شراكة استراتيجية مع شركة "آي جينيس" الإيطالية لإنشاء أكبر مركز للذكاء الاصطناعي في أوروبا، في خطوة تعكس الرؤية الإماراتية الطموحة لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للتقنية والابتكار.

خلفية عن الشركتين

جي 42 – الإمارات

تأسست شركة "جي 42" في أبوظبي، وتعد من أبرز الشركات المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، وتحليل البيانات. تتميز الشركة بقدرتها على تقديم حلول متقدمة تدمج بين الذكاء الاصطناعي وتقنيات الحوسبة فائقة الأداء، وتعمل في قطاعات متنوعة مثل الرعاية الصحية، الطاقة، النقل، والبحث العلمي.

تعكس "جي 42" توجه الإمارات نحو دعم الاقتصاد المعرفي وتنويع مصادر الدخل الوطني بعيدًا عن النفط، عبر الاستثمار في التقنيات الحديثة وتعزيز التعاون الدولي.

آي جينيس – إيطاليا

شركة "آي جينيس" هي شركة إيطالية متخصصة في التكنولوجيا والحوسبة عالية الأداء، وهي معروفة بدورها في تطوير مشاريع تكنولوجية رائدة في أوروبا. وتتمتع بخبرة واسعة في بناء بنى تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي والحوسبة العلمية.

تفاصيل الشراكة

تقوم الشراكة على تأسيس مركز متقدم للذكاء الاصطناعي في منطقة بوليا جنوب شرق إيطاليا، والذي سيتضمن بنية تحتية ضخمة تعتمد على الحوسبة الفائقة (HPC - High Performance Computing). يهدف المركز إلى دعم البحث والتطوير في مجالات الذكاء الاصطناعي، البيانات الكبيرة، والنمذجة الحاسوبية المعقدة.

ستتولى "جي 42" تمويل المرحلة الأولى من المشروع، وتوفير التكنولوجيا والخبرات الفنية اللازمة لإنشاء وتشغيل هذا المركز.

أهداف المشروع وأهميته

تعزيز القدرات الأوروبية في الذكاء الاصطناعي: من خلال توفير بيئة متطورة للبحث العلمي والتقني، مما يمكّن الباحثين والشركات من تطوير تطبيقات جديدة في مجالات مثل الطب، الزراعة، النقل، والطاقة.

تقوية التعاون الدولي: الشراكة تعزز العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات وإيطاليا، وتهيئ الطريق لمشاريع تعاون مستقبلية في مجالات الابتكار والتقنية.

تنويع الاقتصاد الإماراتي: عبر الاستثمار في التقنيات الحديثة وتعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للتقنية والذكاء الاصطناعي.

خلق فرص عمل وتقنية: من خلال تطوير مهارات تقنية متقدمة في المنطقة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال في قطاعات التكنولوجيا.

البنية التحتية والتقنيات المستخدمة

حاسوب فائق الأداء: سيتم تجهيز المركز بأحدث أنظمة الحوسبة الفائقة التي تمتاز بسرعة معالجة ضخمة تتيح التعامل مع مجموعات بيانات هائلة وتحليلها في وقت قياسي.

منصات ذكاء اصطناعي متطورة: لتطوير نماذج تعلم آلي متقدمة تستخدم في التطبيقات الصناعية والطبية والبحثية.

الأمن السيبراني: اعتماد أنظمة أمان متقدمة لحماية البيانات وضمان خصوصية المعلومات.

التأثير المتوقع على السوق والابتكار

تتوقع الشركتان أن يكون للمركز تأثير كبير في دفع عجلة الابتكار الأوروبي، وذلك عبر تمكين المؤسسات الأكاديمية والشركات الناشئة والقطاع الصناعي من الاستفادة من القدرات الفائقة التي يقدمها المركز.

كما من المتوقع أن يعزز المركز فرص التعاون بين القطاعين العام والخاص، ويحفز استثمارات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الحوسبة.

تصريحات المسؤولين

صرح ممثل "جي 42" أن الشراكة تمثل خطوة استراتيجية هامة لتوسيع نطاق أعمال الشركة، وتحقيق رؤيتها في أن تكون من اللاعبين الرئيسيين عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي.

من جانبها، أشادت "آي جينيس" بهذه الشراكة التي تفتح آفاقًا جديدة للبحث والابتكار، وتؤكد مكانة إيطاليا في خارطة التكنولوجيا الأوروبية.

آفاق التعاون المستقبلي

تفتح هذه الشراكة المجال أمام تعاون أوسع بين الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي، خصوصًا في القطاعات التقنية المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، والتقنيات الطبية. كما يتوقع أن تشمل المبادرات القادمة مجالات تطوير البنية التحتية الرقمية، والتعليم الفني، وتبادل الخبرات.

خاتمة

تمثل الشراكة بين "جي 42" و"آي جينيس" نموذجًا مثاليًا للتعاون الدولي في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وتعكس طموحات الإمارات في أن تكون قوة فاعلة في الثورة الصناعية الرابعة. من خلال الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تسعى الدولتان إلى تمهيد الطريق لمستقبل رقمي أكثر تقدمًا وابتكارًا.