سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الجمعة 23-5-2025..

شهد سعر الدولار في مصر، اليوم الجمعة الموافق 23 مايو 2025، تراجعًا ملحوظًا في السوق السوداء، مع استقرار نسبي في متوسط أسعاره داخل البنوك وشركات الصرافة، وذلك وسط استمرار تأثيرات قرار التعويم الكامل للجنيه المصري، الذي اتخذه البنك المركزي قبل أكثر من 13 شهرًا، في مارس 2024.

تراجع في السوق السوداء بعد موجة مضاربة

وبحسب متعاملين في السوق الموازي، تراجع متوسط سعر الدولار اليوم الجمعة في السوق السوداء ليسجل نحو 50.10 جنيه للشراء، و51.10 جنيه للبيع، مقارنةً بمستويات أمس التي بلغت 50.20 جنيه للشراء، و51.20 جنيه للبيع. وجاء هذا الانخفاض في ظل ضعف حجم التعاملات غير الرسمية، نتيجة إحكام الرقابة وتشديد الحملات الأمنية على نشاط السوق الموازي.

ويُعزى هذا التراجع أيضًا إلى استقرار السوق المصرفي الرسمي، وعودة الثقة تدريجيًا في البنوك بعد قرارات إصلاحية، أبرزها رفع سعر الفائدة بمقدار 6% دفعة واحدة، وتوفير الدولار للمستوردين بشكل منتظم.

استقرار نسبي في البنوك وشركات الصرافة

أما في البنوك، فقد سجل متوسط سعر صرف الدولار اليوم الجمعة نحو 50.89 جنيه للشراء، و50.99 جنيه للبيع، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، مقارنةً بـ50.90 جنيه للشراء، و51.00 جنيه للبيع خلال تعاملات يوم أمس.

وفي البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية، سجل سعر الدولار نحو 50.90 جنيه للشراء، و51.00 جنيه للبيع، وهي ذات المستويات المسجلة في بنك مصر وبنك الإسكندرية، إضافة إلى البنك التجاري الدولي (CIB).

أما مصرف أبوظبي الإسلامي فقد سجّل أعلى سعر للدولار للبيع عند 51.20 جنيه، فيما بلغ سعر الشراء لديه 50.93 جنيه، في دلالة على تفاوت نسبي في الأسعار بين البنوك.

أثر تعويم الجنيه على الفجوة السعرية

الجدير بالذكر أن الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق السوداء قد انخفضت بشكل كبير منذ قرار التعويم الكامل للجنيه في 6 مارس 2024. ففي حين كانت الفجوة تتجاوز 33.8% آنذاك، فإنها اليوم لا تتجاوز 11 قرشًا فقط، وهو ما يعكس تحسنًا في أداء السوق الرسمية، ومحاولات جادة من الدولة للسيطرة على المضاربة.

ويُتوقع أن تستمر أسعار الدولار في مسارها الهادئ خلال الفترة المقبلة، في ظل استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، لاسيما من عوائد قناة السويس والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج.

ختامًا

يبقى الدولار هو المؤشر الأكثر حساسية لحركة السوق والاقتصاد المصري، وتظل التحركات اليومية في أسعاره محط أنظار المتعاملين والمستثمرين والمواطنين على حد سواء، خصوصًا في ظل استمرار تأثيرات الإصلاحات الاقتصادية والسياسات النقدية التي تنفذها الدولة لتحقيق استقرار طويل الأمد.