سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الثلاثاء 20-5-2025..

شهدت السوق المصرية اليوم، الثلاثاء 20 مايو 2025، تراجعًا ملحوظًا في سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري، سواء في السوق الرسمية التي تشمل البنوك وشركات الصرافة، أو في السوق الموازية المعروفة بـ السوق السوداء، وذلك في ظل استمرار حالة الترقب في الأوساط الاقتصادية بعد أكثر من عام على قرار البنك المركزي المصري بتعويم العملة المحلية بشكل كامل.

ويأتي هذا الانخفاض الطفيف ليعكس استمرار فعالية السياسات النقدية التي اتخذها البنك المركزي المصري منذ مارس 2024، والتي شملت تحرير سعر الصرف بالكامل، ورفع سعر الفائدة بنسبة 6% دفعة واحدة، في محاولة لسد الفجوة بين السعرين الرسمي وغير الرسمي، وتحقيق استقرار في سوق الصرف.

سعر الدولار في البنوك وشركات الصرافة اليوم

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، أن متوسط سعر الدولار في البنوك وشركات الصرافة انخفض إلى نحو 50.89 جنيهًا للشراء و50.99 جنيهًا للبيع، مقارنة بأسعار الأمس التي بلغت 50.90 جنيهًا للشراء و51.00 جنيهًا للبيع

وتُعد هذه الأرقام مؤشراً على تحرك السوق نحو حالة من الاستقرار التدريجي، خاصة مع انخفاض الطلب على الدولار في السوق الموازية.

وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر، وهما من أكبر البنوك الحكومية في مصر، نفس السعر تقريبًا، إذ بلغ 50.90 جنيهًا للشراء و51.00 جنيهًا للبيع.

 بينما سجل أعلى سعر للبيع في مصرف أبوظبي الإسلامي، الذي عرض الدولار بسعر 51.20 جنيهًا للبيع و50.93 جنيهًا للشراء.

وفيما يلي جدول يوضح أسعار الدولار في أبرز البنوك المصرية اليوم:

البنكسعر الشراء (جنيه)سعر البيع (جنيه)
البنك الأهلي المصري50.9051.00
بنك مصر50.9051.00
بنك الإسكندرية50.9051.00
البنك التجاري الدولي CIB50.9051.00
مصرف أبوظبي الإسلامي50.9351.20

تراجع محدود في السوق السوداء اليوم

وفي السوق السوداء أو السوق الموازية، التي تشهد عادة فروقًا سعرية عن السوق الرسمية، انخفض متوسط سعر الدولار اليوم الثلاثاء إلى 50.10 جنيهًا للشراء و51.10 جنيهًا للبيع، بتراجع قدره 10 قروش عن أسعار يوم أمس، التي سجلت 50.20 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع

ويُعزى هذا التراجع إلى محدودية المعروض من الدولار، وانخفاض حدة المضاربة، بالتزامن مع تشديد الرقابة الأمنية والرقابية على نشاط السوق غير الرسمية.

ويُلاحظ أن الفجوة بين السوق السوداء والسوق الرسمية قد تقلصت بشكل كبير، لتبلغ نحو 11 قرشًا فقط، بعد أن كانت تتجاوز 33.8% قبل قرار التعويم الكامل للجنيه في مارس 2024.

 وهو ما يعتبره مراقبون اقتصاديون دليلاً على نجاح سياسة تحرير سعر الصرف في كبح نشاط السوق السوداء.

خلاصة المشهد

يبدو أن الدولار في مصر يسير نحو مرحلة من الهدوء النسبي، بدعم من الإجراءات الاقتصادية الصارمة التي اتخذها البنك المركزي خلال الفترة الماضية. 

ومع استمرار انخفاض الفجوة بين السعرين الرسمي وغير الرسمي، يتوقع خبراء أن يشهد السوق استقرارًا أكبر في الأسابيع المقبلة، خصوصًا في حال تحسن تدفقات العملة الأجنبية، وزيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

ويبقى السؤال الأبرز: هل يواصل الدولار تراجعه أم تعود الأسواق إلى موجة تقلبات جديدة؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.