قوافل الحجاج السوريين تبدأ رحلتها لأداء مناسك الحج

أطلقت سوريا اليوم أولى قوافل حجاج بيت الله الحړام لموسم حج عام ١٤٤٦هـ، في خطوة تُعد إيذاناً رسمياً ببدء موسم الحج لهذا العام. انطلقت أولى الرحلات من مطار دمشق الدولي متوجهة إلى مطار الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية بمدينة جدة ، وهي الأولى ضمن سلسلة رحلات منظمة للحجاج السوريين و غيرهم من حجاج الدول الأخرى.

وفي تصريح هام، أكد وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري أن هذا الموسم هو الأول الذي يتم تنظيمه بعد التحرير، وهو ما يحمل دلالات كبيرة على عودة سوريا إلى مكانتها الطبيعية كركيزة أساسية في العالم الإسلامي. ولفت الوزير إلى أن عدد الحجاج السوريين الذين سيؤدون الفريضة هذا العام يصل إلى نحو 22 ألفاً و500 حاج، مشيراً إلى أن الوزارة ستتقدم رسمياً بطلب إلى المملكة العربية السعودية لزيادة هذا العدد في موسم الحج القادم، بما يتناسب مع الإقبال المتزايد من المواطنين السوريين على أداء هذه الفريضة الدينية المهمة.

من جانبه، صرّح المتحدث باسم وزارة الأوقاف أحمد الحلاق بأن الرحلات الجوية الخاصة بنقل الحجاج ستسمر يومياً حتى الثاني من شهر حزيران (يونيو) المقبل، وذلك وفق جدول زمني تم إعداده بدقة عالية لضمان توفير أفضل ظروف الراحة والأمان للحجاج، منذ لحظة سفرهم وحتى عودتهم إلى الوطن. كما أوضح مدير مكتب دمشق في مديرية الحج عمران شيخ يوسف أن هناك خمس رحلات يومياً تنطلق من مطار دمشق الدولي، بإجمالي بلغ 66 رحلة خلال موسم الحج الحالي.

أما مشرف البعثة السورية إلى الحج حيان درويش، فقد أشار إلى أن أولى الرحلات انطلقت اليوم وتضم رحلتين جويتين: الأولى أقلعت عند الساعة 2:30 ظهراً وعلى متنها 250 حاجاً، والثانية أقلعت حوالي الساعة 5:00 مساءً بنفس العدد. وأوضح أن هذه الخطوة جاءت نتيجة استعدادات مكثفة استمرت أشهر، شاركت فيها مختلف الجهات المعنية لتأمين كل ما يحتاجه الحجاج من خدمات لوجستية وإدارية ودينية وصحية.

ومن أبرز المستجدات التي تم تطبيقها هذا العام، لأول مرة، إدخال بطاقات صدرية تحتوي على رمز الاستجابة السريع "QR Code" لكل حاج. وعند مسح هذا الرمز عبر الهاتف الذكي، يظهر أمام الحاج مجموعة من المعلومات المهمة مثل طرق التواصل مع رئيس مجموعته، بالإضافة إلى روابط لمواقع أماكن الإقامة في مخيم عرفات، والفندق في مكة المكرمة، والفندق في المدينة المنورة. وهذه الخطوة تعكس التطور التكنولوجي الذي تعمل الوزارة على تقديمه لتسهيل مهمة الحجاج وتوفير الوقت والجهد عليهم.

وأكدت وزارة الأوقاف أنها أنهت جميع الاستعدادات اللازمة لموسم الحج، سواء من حيث التنظيم الإداري أو التوجيه الديني أو الخدمات الصحية، مشيرة إلى أن فرقاً من المشرفين والمرشدين الدينيين تم تعيينهم لمرافقة الحجاج طوال فترة أدائهم للمناسك، لتوفير الدعم الروحي والنفسي والتوجيه اللازم لهم في كل خطوة من خطوات الحج.

كما دعت الوزارة جميع الحجاج إلى الالتزام بالتعليمات التنظيمية والشرعية الصادرة عن البعثات المختصة، مؤكدة أن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق أداء صحيح ومبارك للمناسك، بعيداً عن أي تعقيدات قد تعرقل عملية التنقل أو التحرك بين المشاعر المقدسة.

واختتمت وزارة الأوقاف تصريحاتها بتوجيه الدعاء إلى الله عز وجل أن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن يوفقهم لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، وأن يعيدهم إلى وطنهم وأهلهم سالمين غانمين، وأن يجعل هذا الموسم خيراً وبركة على الأمة الإسلامية جمعاء.