سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الجمعة 16-5-2025..

شهد سعر الدولار في السوق الموازي (السوداء) في مصر، اليوم الجمعة الموافق 16 مايو 2025، تراجعًا طفيفًا مقارنة بتعاملات الأيام السابقة، وسط استمرار حالة الاستقرار النسبي في أسواق الصرف الرسمية، وتراجع الفجوة بين السعرين الرسمي وغير الرسمي منذ قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف بشكل كامل قبل أكثر من عام.

انخفاض تدريجي في السوق الموازي

وبحسب مصادر مطلعة في سوق الصرف، انخفض متوسط سعر الدولار في السوق السوداء اليوم إلى نحو 50.10 جنيه للشراء و51.10 جنيه للبيع، بعد أن كان يسجل قرابة 50.20 جنيه للشراء و51.20 جنيه للبيع خلال تعاملات الأمس. ويأتي هذا التراجع في ظل تراجع الإقبال على شراء الدولار من السوق غير الرسمية، نتيجة استقرار السعر في البنوك وتراجع المضاربات.

استمرار التأثير الإيجابي لقرار التعويم

منذ إعلان البنك المركزي المصري في 6 مارس 2024 عن التعويم الكامل للجنيه المصري، تبنّت السلطات المالية سياسة مرنة تهدف إلى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي. وقد أدى القرار إلى تقليص الفارق الكبير الذي تجاوز 33% قبل التعويم إلى بضعة قروش فقط في الوقت الحالي، في حين ارتفع متوسط سعر الدولار رسميًا بنسبة تجاوزت 64.8% منذ تاريخ القرار.

السعر الرسمي في البنوك اليوم

أما في البنوك وشركات الصرافة، فقد تراجع متوسط سعر الدولار بشكل طفيف اليوم الجمعة، ليسجل نحو 50.89 جنيه للشراء و50.99 جنيه للبيع، مقارنة بـ50.90 جنيه للشراء و51 جنيهًا للبيع في اليوم السابق، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

وفيما يلي أسعار الدولار اليوم في عدد من البنوك المصرية:

البنكسعر الشراءسعر البيع
البنك الأهلي المصري50.9051.00
بنك مصر50.9051.00
بنك الإسكندرية50.9051.00
البنك التجاري الدولي (CIB)50.9051.00
مصرف أبوظبي الإسلامي50.9351.20

حركة السوق وتوقعات المرحلة المقبلة

وتشهد سوق الصرف المصري حالة من الهدوء النسبي في الطلب على الدولار، مدعومة بثقة الأسواق في السياسة النقدية الحالية، ووجود احتياطيات نقد أجنبي كافية لدى البنك المركزي تغطي عدة أشهر من الواردات. كما ساهمت التحويلات من الخارج والاستثمارات الأجنبية المباشرة في دعم استقرار الجنيه، إلى جانب السيطرة على التضخم ورفع أسعار الفائدة بنسبة 6% دفعة واحدة في وقت سابق.

ومن المتوقع أن تستمر أسعار الدولار في مصر في نطاقها الحالي خلال الفترة المقبلة، مع مراقبة الأسواق لأي قرارات جديدة تتعلق بأسعار الفائدة أو تحركات في الاقتصاد العالمي قد تؤثر على التدفقات الدولارية.

ويؤكد محللون أن الفجوة المحدودة المتبقية بين السوق الرسمية والموازية ستواصل الانكماش تدريجيًا، مع تحسن أداء الاقتصاد المصري وعودة الثقة في القطاع المصرفي، مما يقلل الحاجة إلى اللجوء للسوق السوداء.

خلاصة

بشكل عام، يعكس الاستقرار في سعر الدولار في السوقين الرسمي والموازي نجاح السياسات النقدية في احتواء الأزمة السابقة، ويعزز الآمال بتحقيق المزيد من التوازن في سوق الصرف، لا سيما مع استمرار جهود الحكومة المصرية في جذب الاستثمارات وتعزيز الإنتاج المحلي، وتقليص الاعتماد على الواردات.