سعر الدولار في السوق الموازي في مصر اليوم الاحد 11-5-2025..

شهدت أسعار الدولار مقابل الجنيه المصري تراجعاً ملحوظاً في السوق الموازية «السوداء» والبنوك الرسمية في مصر، خلال تعاملات اليوم الأحد الموافق 11 مايو 2025، وذلك استمراراً للموجة الهابطة التي بدأت منذ إعلان البنك المركزي المصري قرار التعويم الكامل للجنيه في مارس من العام الماضي.

ويأتي هذا التراجع في أسعار العملة الأمريكية، وسط ترقب الأسواق والمستثمرين لأي تحركات جديدة في السياسة النقدية، لاسيما مع اقتراب اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري المتوقع لاحقاً هذا الشهر.

تراجع مستمر منذ قرار التعويم الكامل

منذ اتخاذ البنك المركزي المصري قرار تعويم الجنيه المصري بالكامل في 6 مارس 2024، والذي مر عليه حتى اليوم 432 يوماً، شهدت أسعار الدولار تذبذباً حاداً، قبل أن تستقر في مسار هبوطي تدريجي. القرار الذي قضى بترك تحديد سعر الصرف لآليات العرض والطلب، أدى إلى تقليص الفجوة بين السوق الرسمية والسوق السوداء، والتي كانت تشهد مضاربات حادة في فترات سابقة.

وقد سجل الدولار في بداية قرار التعويم فجوة كبيرة بين السعر الرسمي والموازي تجاوزت 33.8%، إلا أن الفجوة تقلصت اليوم إلى نحو 11 قرشاً فقط، في مؤشر على تحسن السيطرة النقدية، ونجاح الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي.

السعر الرسمي للدولار في البنوك المصرية اليوم الأحد 11 مايو 2025

بحسب أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، فقد سجل متوسط سعر الدولار في البنوك وشركات الصرافة اليوم الأحد:

50.89 جنيه للشراء

50.99 جنيه للبيع

وهو ما يُظهر انخفاضاً طفيفاً مقارنة بيوم أمس، حيث كان الدولار يُسجل في المتوسط 50.90 جنيه للشراء و51.00 جنيه للبيع. ويعكس هذا الانخفاض استمرار التراجع التدريجي لقيمة الدولار في السوق الرسمية، مدعوماً بتحسن أداء الجنيه وزيادة التدفقات الدولارية.

وفيما يلي بيان بأسعار الدولار في عدد من البنوك المصرية:

البنكسعر الشراءسعر البيع
البنك الأهلي المصري50.90 جنيه51.00 جنيه
بنك مصر50.90 جنيه51.00 جنيه
بنك الإسكندرية50.90 جنيه51.00 جنيه
البنك التجاري الدولي (CIB)50.90 جنيه51.00 جنيه
مصرف أبوظبي الإسلامي50.93 جنيه51.20 جنيه

ويُلاحظ أن أعلى سعر للبيع سُجل في مصرف أبوظبي الإسلامي، والذي بلغ 51.20 جنيه، بينما بقيت الأسعار في معظم البنوك الأخرى عند مستوى 51.00 جنيه.

السوق السوداء تشهد تراجعاً ملحوظاً في سعر الدولار

وفي السوق الموازية «السوداء»، التي كانت تشهد نشاطاً مرتفعاً في الفترات السابقة، تراجع متوسط سعر الدولار اليوم بنحو 10 قروش مقارنة بتعاملات الأمس. وبلغ متوسط سعر الشراء في السوق السوداء:

50.10 جنيه للشراء

51.10 جنيه للبيع

مقابل متوسط أمس الذي كان عند 50.20 جنيه للشراء و51.20 جنيه للبيع. ويأتي هذا التراجع نتيجة قلة الطلب من قبل المستوردين والمضاربين، بالإضافة إلى تشديد الرقابة من قبل الجهات الرسمية على شركات الصرافة وتعاملات الأفراد، مما دفع العديد من المتعاملين إلى الاتجاه نحو القنوات الرسمية للحصول على الدولار.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن تضييق الفجوة بين السوق الرسمية والموازية يُعد مؤشراً إيجابياً على نجاح الإصلاحات الاقتصادية، وعلى رأسها تعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة بنسبة 6% دفعة واحدة في مارس 2024، مما عزز من جاذبية الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية.

مؤشرات إيجابية تدعم استقرار الجنيه

وتعززت هذه المؤشرات الإيجابية مع إعلان الحكومة المصرية مؤخراً عن ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، وتحسن ميزان المدفوعات، إلى جانب زيادة تحويلات المصريين في الخارج، وتوسع النشاط السياحي، وهي عوامل ساعدت على دعم قيمة الجنيه وتقليص الطلب غير الرسمي على الدولار.

كما أن إعلان عدة دول ومؤسسات دولية عن خطط استثمارية جديدة في السوق المصري، زاد من الثقة في الاقتصاد المحلي، مما ساهم في تقليل الضغوط على سعر الصرف.

توقعات السوق خلال الأيام القادمة

يتوقع محللون أن يستمر الدولار في التراجع التدريجي أو على الأقل الاستقرار في نطاقه الحالي، في حال استمرت الأوضاع الاقتصادية في التحسن، واستمرت الجهات المعنية في تنفيذ سياسات مالية ونقدية منضبطة.

ومع اقتراب موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية، تشير التقديرات إلى احتمال إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، خاصة بعد أن ساهم قرار الرفع السابق في كبح جماح التضخم وضبط سوق الصرف.

الخلاصة

يبدو أن السوق المصري يسير في اتجاه استقرار سعر صرف الدولار بعد أكثر من عام على قرار تعويم الجنيه. وبينما تشهد السوق السوداء تراجعاً ملحوظاً في مستويات الأسعار، تحافظ البنوك الرسمية على أسعار أكثر استقراراً، ما يعكس نجاح السياسة النقدية في احتواء أزمة العملة، وإعادة التوازن بين العرض والطلب.

وما بين مراقبة تطورات الاقتصاد العالمي، والتعاملات المحلية، تترقب الأسواق ما ستسفر عنه الأيام المقبلة في ملف سعر الصرف، الذي يظل واحداً من أبرز الملفات تأثيراً على الاقتصاد المصري.