رئيسا الإمارات والمكسيك يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية في اتصال هاتفي

الأربعاء 23 نيسان 2025، تبادل  رئيس دولة الإمارات، و رئيسة جمهورية المكسيك، وجهات النظر حول سُبل الارتقاء بالشراكة القائمة بين البلدين.

 أشار الزعيمان إلى حرصهما على استثمار الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية لتعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة المتجددة والثقافة والسياحة، واتفقا على إطلاق جولة من اللقاءات رفيعة المستوى خلال الربع الثالث من العام الجاري لتفعيل الاتفاقيات المزمعة والاستعداد لزيارة متبادلة للوفود الحكومية​

خلفية تاريخية للعلاقات

افتتحت الإمارات سفارتها في مكسيكو سيتي عام 2010، بينما افتتحت المكسيك ممثلية لها في أبوظبي عام 2012​ وخلال العقود الماضية، تنوّع التعاون ليشمل اتفاقيات لتجنب الازدواج الضريبي وتشجيع الاستثمار وحماية حقوق الملكية الفكرية، ما أسهم في نمو حجم التبادل التجاري السنوي إلى نحو 1.2 مليار دولار في 2023​

مجريات الاتصال الهاتفي

جرى الاتصال في الساعة التاسعة مساءً بتوقيت أبوظبي، وقد عبّر كل من الشيخ محمد بن زايد والرئيسة شينباوم عن تقديرهما للعلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكدَين أن الاحتفاء بمرور خمسين عامًا على توقيع مذكرة التفاهم الأولى يشكل فرصةً مناسبةً لإطلاق مبادرات جديدة. وأشارت وكالة الأنباء الإماراتية إلى أن المحادثة كانت “ودية وبنّاءة”، وركزت على تحقيق نتائج ملموسة قبل نهاية 2025

نقاط النقاش الرئيسية

1. التجارة والاستثمار

ناقش الطرفان فرص توسيع التجارة البينية ، مع التأكيد على أهمية دعم الشركات الإماراتية للاستثمار في القطاعات الصناعية والزراعية بالمكسيك والعكس بالعكس

2. الطاقة المتجددة والتكنولوجيا

اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مشاريع الطاقة الشمسية والنووية السلمية، إلى جانب مبادرات البحث والتطوير المشترك لتقنيات التخزين الذكي للطاقة، استنادًا إلى خبرتي الإمارات الرائدة في هذا المجال والرؤية المكسيكية الطموحة لتنويع مصادر الطاقة​

3. الثقافة والسياحة

شدّدا على ضرورة إطلاق برامج تبادل ثقافي وفني وتنظيم مهرجانات مشتركة، إضافةً إلى تبسيط إجراءات التأشيرات لدفع حركة السياح المتبادلة التي يُتوقع أن تنمو بنحو 20٪ بحلول عام 2027، بما يعزز التعريف بالإرث الحضاري والثقافي لكل بلد​

4. التعاون متعدد الأطراف

أكّدا دعم البلدين للتنسيق داخل المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية للتصدي لتحديات التغير المناخي وضمان الأمن الغذائي عالميًا

خطوات متابعة وتنفيذ الاتفاقات

اختتما المكالمة بالاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارتي الخارجية والاستثمار في البلدين، تُعقد أولى اجتماعاتها في يوليو 2025 بإشراف وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي ونظيره المكسيكي، بهدف إعداد الخطة التنفيذية وتحديد جدول الزيارات الرسمية للعام المقبل​

آفاق وتحديات

الفرص

تنويع الشراكات: يفتح التعاون الباب أمام الإمارات للمزيد من الانخراط في أسواق أمريكا اللاتينية، بينما تستفيد المكسيك من استثمارات الإمارات في البنية التحتية والطاقة النظيفة​

نقل التكنولوجيا: إمكانية نقل الخبرات الإماراتية في الزراعة المائية وتصنيع المياه الصالحة للشرب للتطبيق في المناطق المكسيكية ذات المناخ القاحل​

التحديات

اللوجستيات والجغرافيا: المسافة البعيدة تتطلب تطوير سلاسل توريد فعّالة وصديقة للبيئة لتخفيض تكاليف النقل وانبعاثات الكربون​

الإطار التنظيمي: ضرورة تنسيق القوانين واللوائح الجمركية لحماية الاستثمارات وتسهيل الإجراءات بما يحقق سرعة انطلاق المشاريع المشتركة​

خاتمة

يمثل الاتصال الهاتفي بين قيادتي الإمارات والمكسيك نقطة انطلاق جديدة لتعميق العلاقات الثنائية التي طالما تميزت بالاحترام المتبادل والتعاون المثمر. واستغلال ذكرى الخمسين عامًا على الشراكة الدبلوماسية يهيئ الأرضية لإطلاق مشاريع استراتيجية تعود بالنفع على شعبي البلدين، بما يعزز مكانتهما على خريطة الفاعلين الإقليميين والعالميين. مع تفعيل آليات المتابعة وتبني توصيات الخبراء، من المتوقع أن تشهد مرحلة ما بعد منتصف 2025 انطلاقة قوية للشراكة الإماراتية–المكسيكية في كافة المجالات.