كيف حققت LIC أرباحًا خيالية بنسبة 529% بفضل CSK؟

كيف قلب فريق كريكيت الطاولة حكاية LIC وال 529 ربح اللي ما كانت بالحسبان!
تخيل حالك موظف بشركة تأمين بتفيق الصبح على تقارير مملة أرقام جداول المۏت الطبيعي الحوادث الادخار طويل الأجل وكل شي بيدور حول التوقعات والحذر والاحتمالات المحسوبة. فجأة بيجيك خبر بيقول مبروك شركتك ربحت 529 من ورا فريق كريكيت!
شو كريكيت! من وين كيف ليش وشو دخلنا نحنا أصلا هون بتبلش القصة الغريبة العجيبة.
المشهد الأول زمان أول والربح نايم
أواخر الألفين وأكمن كسرة شركة اسمها India Cements كانت مالكة لفريق كريكيت جديد بالدوري الهندي الممتاز IPL اسمه Chennai Super Kings أو CSK للناس اللي بتحب الاختصار.
شركة التأمين الحكومية العريقة LIC اللي هي زي جد الشركات رزينة ووقورة كانت تملك نسبة بسيطة جدا بأسهم India Cements. يعني بالنسبة لها الفريق كان مجرد أثر جانبي مثل العلكة اللي بتجي جنب الشبسي.
ولا عمر حدا تخيل إن هذا الفريق الصغير اللي لابسين أصفر وبيضربوا كرة خشب بعصا رح يجيب أرباح خيالية بعد سنوات.
المشهد الثاني الكأس ينفصل عن القاعدة مش مزحة
في سنة 2014 صار في تغيير بالقوانين. اتحاد الكريكيت الهندي قرر إنو كل فريق بدو يكون شركة لحالو. يعني استقلال بس من نوع رياضي. ف انفصلت عن الشركة الأم وصارت كيان مستقل.
هون فجأة أسهم LIC صار إلها وجود مباشر عن غير قصد بفريق كريكيت!
بس لحظة مافي حدا راح استثمر ولا دفع مصاري جديدة. هالأسهم كانت جاية كفوق البيعة جزء من فصل إداري لا أكتر. يعني LIC ما خططت ما غامرت ما درست السوق وهيك طلع معها أرباح 529.
المشهد الثالث ارتفعت الأسهم وارتفع معها الضغط
سنة بعد سنة فريق CSK صار أحد أنجح الفرق بالدوري. فازوا ب بطولات وصلوا النهائي أكتر من 10 مرات وصاروا عندهم جمهور أكبر من بعض الدول الصغيرة.
بس مو بس الفوز هو السبب الموضوع صار علامة تجارية.
واللي ما بيعرف بالدوري الهندي الفوز لحالو مو أهم من البزنس.  
وسعر سهم CSK طار. من حوالي 31 روبية بالسهم وصل لحدود 190 وحتى لمس 223 روبية بأيام العز. وبهاللحظة قيمة استثمار LIC ارتفعت لأكتر من 1000 كرور روبية. الربح 529.
يعني لو كان هالاستثمار بنية مسبقة كانوا الموظفين بلشوا يرقصوا بالسيرك.
المشهد الرابع اللعبة ما كانت لعبة
خلينا نحكي بصراحة. معظم الناس بتشوف شركات التأمين كأرقام باردة استثمارات محافظة ومليئة بالورق. بس اللي صار مع LIC بيشبه فيلم بوليوودي شركة ضخمة منسية بمكتبها بتلاقي حالها فجأة نجمة بفضل فريق رياضي.
ليش هالشي مهم لأنه بيعكس قديش الأمور مش دايما محسوبة. أحيانا الربح بيجي من حيث لا تدري وهون الدرس العظيم.
وراء الكواليس ليش ارتفع سهم CSK
1. قيادة دوني هذا الرجل نجم فوق العادة. ماهيندرا سينغ دوني مش بس لاعب هو ظاهرة. وجوده بالفريق يساوي ملايين إذا مو أكتر.
2. الولاء الجماهيري CSK عندهم جماهير بيعبوا ملاعب وبيخلوا أي حملة تسويقية ټضرب السقف.
الأرباح الصافية بعد الضريبة طارت من 14 كرور بالسنة السابقة إلى 201 كرور!
3. التسويق الذكي كل شي محسوب من التيشيرتات للعروض للتعاقدات حتى ستايل دوني نفسه!
من استثمار خجول إلى قصة تدرس
شركة التأمين العملاقة اللي دايما كانت تلعبها آمنة لقت حالها داخل واحدة من أنجح قصص الاستثمار الرياضي على الإطلاق من غير ما تقصد.
هون يجي سؤال عميق واللي بيهم كل مستثمر أو حتى أي شخص عم يشتغل بشي
هل دايما التخطيط هو الطريق الوحيد للنجاح
ولا في أحيانا مصادفة بتقلب الطاولة وبتجيبلك أرباح ما بتحلم فيها حتى لو جبت خبير استثماري من الفضاء
الجواب الاثنين ممكن. بس القصة بتعلمنا خليك منتبه يمكن مشروع قديم أو سهم نايم يتحول يوما إلى ذهب.
العالم تغير حتى شركات التأمين بتلعب كريكيت!
يلي صار مع LIC مش بس مربح هو ملهم. وبيخلينا نعيد تفكيرنا بالاستثمار
ليش ما نستثمر بالرياضة كمجال مالي
ليش الشركات الكبيرة ما تشوف بالقوة الجماهيرية  
وليش ما نعترف إنو النجاح أحيانا بيجي من المواقف اللي ما توقعناها أبدا
خاتمة دروس من ملعب الكريكيت
1. ما تستهين بالأشياء الصغيرة سهم بسيط اليوم ممكن يصير تاج بكرا.
2. اللعب النظيف بيكسب ما في تلاعب ولا تحايل. الفريق لعب منيح الجمهور دعم الربح إجا من تلقاء نفسه.
3. خليك مرن لو LIC كانت شركة جامدة ما بتشوف أبعد من دفتر التأمين كان راحت عليها هالفرصة.
4. المرحلة الجاية يمكن شركات البنوك تستثمر بفرق كرة القدم!
نهاية القصة وبدايات جديدة...
يمكن بكرا نسمع عن شركة كهربا حققت 800 من ورا فريق تنس أو شركة مي ب 600 من ورا فريق PUBG.
بعالم متغير مثل عالمنا الاستثمار ما عاد بس بالأرقام بل بالمشاعر الجماهير والعلامة التجارية.
فيا حبيب قلبي لو يوما رحت اشتريت سهم بمليون ونسيتو لا تنس تمر عليه بعد كم سنة يمكن يكون صار فريق كريكيت!