اليابان تعوض رجلًا قضى 50 عامًا في السچن بالخطأ بمبلغ يتجاوز 1.5 مليون دولار

إيواو هاكاماتا: السجين ظلماً في اليابان

قررت السلطات اليابانية تعويض إيواو هاكاماتا، البالغ من العمر 88 عامًا، بمبلغ 217 مليون ين ياباني (حوالي 1.4 مليون دولار أمريكي) بعد أن قضى ما يقارب 48 عامًا في السچن ظلمًا.

 تعود قضيته إلى عام 1966 عندما أُدين بچريمة قتل أربعة أفراد من عائلة واحدة، وحُكم عليه بالإعدام في عام 1968 بناءً على اعتراف يُعتقد أنه انتُزع تحت الټعذيب.

 رغم إنكاره المستمر، لم يُطلق سراحه إلا في عام 2014 بعد ظهور أدلة جديدة، وتمت تبرئته رسميًا في مارس 2023.

تفاصيل التعويض

بموجب القانون الياباني، يحق لمن تثبت براءتهم بعد إعادة المحاكمة الحصول على تعويض مالي يصل إلى 12,500 ين (حوالي 80 دولارًا أمريكيًا) عن كل يوم قضوه في السچن. ونظرًا لأن هاكاماتا أمضى حوالي 17,350 يومًا خلف القضبان، حصل على تعويض إجمالي قدره 217 مليون ين ياباني.

أمثلة لحالات مشابهة حول العالم

1. كريغ كولي (الولايات المتحدة - 38 عامًا في السچن)
في كاليفورنيا، حُكم على كريغ كولي بالسجن مدى الحياة عام 1980 پتهمة قتل امرأة وابنها. في عام 2017، أثبت تحليل الحمض النووي براءته، وحصل على تعويض قدره 21 مليون دولار.

2. ريتشارد فيليبس (الولايات المتحدة - 45 عامًا في السچن)
أدين ريتشارد فيليبس في عام 1971 بچريمة قتل لم يرتكبها، وأمضى 45 عامًا في السچن قبل أن يُطلق سراحه عام 2018 بفضل جهود "عيادة البراءة" التابعة لجامعة ميشيغان، ليحصل لاحقًا على تعويض بقيمة 1.5 مليون دولار.

3. ريتشارد أنتوني جونز (الولايات المتحدة - 17 عامًا في السچن)
تمت إدانة جونز عام 1999 بچريمة سطو مسلح بناءً على شهادة شهود عيان. بعد سنوات من السچن، تبيّن أن الچريمة ارتكبها شخص يشبهه إلى حد كبير. أُطلق سراحه عام 2017 وحصل على تعويض قدره 1.1 مليون دولار.

4. أربعة رجال في الصين (14 عامًا في السچن)
أُدين أربعة رجال في الصين بچريمة قتل مطلع الألفينات، لكن بعد سنوات من السچن، ظهر الجاني الحقيقي واعترف بارتكابه الچريمة. تم الإفراج عنهم وتعويض كل واحد منهم بمبلغ 1.3 مليون دولار.

لماذا تحدث الأخطاء القضائية؟

  1. الاعتماد على الاعترافات القسرية: في بعض الدول، تُنتزع الاعترافات تحت الضغط أو الټعذيب، ما يؤدي إلى إدانات خاطئة.
  2. شهادات شهود غير دقيقة: أحيانًا تكون شهادات الشهود غير موثوقة، خاصة عندما يكون هناك تشابه بين الجاني الحقيقي والمتهم.
  3. أخطاء في التحقيقات: غياب الأدلة العلمية الحديثة مثل تحليل الحمض النووي قد يؤدي إلى إدانات خاطئة.
  4. التمييز والتحيز القضائي: قد تؤثر التحيزات العرقية أو الاجتماعية على نزاهة المحاكمات، مما يؤدي إلى ظلم الأبرياء.

أهمية هذه القضايا

تسلط هذه القضايا الضوء على الحاجة الملحة لإصلاح الأنظمة القضائية، وضمان استخدام التقنيات الحديثة في التحقيقات، وتعزيز حقوق المتهمين في محاكمات عادلة. 

كما أنها تبرز أهمية تعويض السجناء الذين قضوا عقودًا من حياتهم خلف القضبان ظلمًا، إذ أن فقدان الحرية لا يمكن تعويضه بالمال وحده.