مضغ العلكة: مصدر غير متوقع لجزيئات البلاستيك في الفم

مضغ العلكة مصدر غير متوقع لجزيئات البلاستيك في الفم 
المقدمة 
أصبحت الجزيئات البلاستيكية الدقيقة أقل من 5 ملليمترات موجودة في كل مكان من الهواء إلى الماء وحتى الأطعمة. لكن دراسة حديثة كشفت عن مصدر غير متوقع لهذه الجزيئات العلكة. وفقا لأبحاث نشرت فإن مضغ العلكة يطلق مئات الجزيئات البلاستيكية مباشرة في الفم مما يفتح بابا جديدا للنقاش حول تأثيراتها الصحية والبيئية . 
1. التفاصيل العلمية للدراسة 
أ. منهجية البحث 
أجرى باحثون من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس UCLA دراسة شملت مضغ سبع قطع من عشر ماركات مختلفة من العلكة صناعية وطبيعية بواسطة طالبة دكتوراه ثم تحليل العابها كيميائيا. أظهرت النتائج أن غراما واحدا من العلكة يطلق في المتوسط 100600 جزيء بلاستيكي دقيق مع إطلاق معظمها خلال الدقائق الثماني الأولى من المضغ . 
ب. مقارنة مع مصادر أخرى 
على الرغم من أن كمية الجزيئات الناتجة عن العلكة أقل مقارنة بمصادر أخرى مثل المياه المعبأة التي تحتوي على 240 ألف جزيءلتر إلا أن الدراسة سلطت الضوء على أن مضغ 180 قطعة علكة سنويا قد يؤدي إلى ابتلاع نحو 30 ألف جزيء بلاستيكي . 
2. أنواع العلكة والمكونات الخفية 
أ. العلكة الاصطناعية 
تحتوي العلكة الصناعية على بوليمرات بترولية مثل البولي إيثيلين لتحقيق القوام المطاطي. ومع ذلك لا تذكر هذه المكونات بوضوح على الملصقات حيث تستخدم مصطلحات غامضة مثل مصنعة على أساس الصمغ . 
ب. العلكة الطبيعية 
حتى العلكة المصنفة كطبيعية والتي تستخدم بوليمرات نباتية مثل نسغ الأشجار أظهرت وجود جزيئات بلاستيكية ربما بسبب تلوث أثناء التصنيع أو من مصادر خارجية مثل المياه المستخدمة . 
3. التأثيرات الصحية المحتملة 
أ. عدم وجود أدلة قاطعة 
أكد الباحثون أنه لا يوجد دليل مباشر حتى الآن يربط بين الجزيئات البلاستيكية من العلكة وأمراض محددة لكنهم حذروا من أن تراكمها في الجسم قد يشكل خطړا محتملا على المدى الطويل خاصة في الأعضاء مثل الكلى والكبد . 
ب. مقارنة بالتأثيرات العامة للبلاستيك الدقيق 
رصدت الجزيئات البلاستيكية في ډم الإنسان وأنسجة المخ وقد ارتبطت باضطرابات هرمونية والتهابات لكن تحديد مصدرها الدقيق مثل العلكة ما زال بحاجة لمزيد من البحث . 
4. ردود الفعل والتوصيات 
أ. دعوات للشفافية 
طالب خبراء مثل ديفيد جونز من جامعة بورتسموث بضرورة إلزام الشركات بالإفصاح التفصيلي عن المكونات بدلا من استخدام مصطلحات مبهمة . 
ب. ردود الشركات 
لم تعلق شركة ريغلي أكبر مصنع للعلكة عالميا على النتائج مما أثار تساؤلات حول مدى استعداد القطاع الصناعي لمواجهة هذه القضية . 
ج. توصيات للمستهلكين 
اختيار العلكة الخالية من البوليمرات البترولية إن وجدت. 
تقليل الاستخدام خاصة للأطفال الذين قد يبتلعون العلكة عن طريق الخطأ. 
التخلص السليم من العلكة لتجنب تلويث البيئة . 
5. الآثار البيئية 
لا تقتصر المخاطر على الصحة البشرية فالعلكة الملقاة على الأرض تتحلل ببطء releasing microplastics into soil and water. وتشير التقديرات إلى أن 560000 طن من العلكة تنتج سنويا كثير منها ينتهي في البيئة . 
6. مستقبل البحث والتنظيم 
أ. دراسات مستقبلية 
تخطط فرق بحثية لدراسة تأثير الجزيئات البلاستيكية من العلكة على بكتيريا الفم والأمعاء وكذلك تفاعلاتها مع المعادن الثقيلة في الجسم . 
ب. مبادرات تشريعية 
في الاتحاد الأوروبي بدأت مناقشات لتشديد قوانين وضع الملصقات الغذائية بينما تطالب منظمات بفرض غرامات على الشركات التي لا تلتزم بالشفافية . 
الخلاصة 
كشفت الدراسات أن مضغ العلكة ليس مجرد عادة يومية بل بوابة لدخول البلاستيك إلى أجسامنا. بينما تبقى التأثيرات الصحية غير مؤكدة فإن الدعوة للشفافية والحد من الاستخدام تعد خطوات أولى نحو مواجهة هذه المشكلة. مع تزايد الوعي قد نشهد تحولا في صناعة العلكة نحو بدائل أكثر أمانا واستدامة.