جائزة الشارقة للإبداع العربي بدورتها السابعة والعشرين 2024

تعد جائزة الشارقة للإبداع العربي الجائزة الأولى عربياً في الأدب العربي بكافة مجالاته وهي شهادة مهمة ووسام تقدير لمبدعي الوطن العربي من دولة الإمارات العربية منارة العرب والداعمة الأولى للغة العربية والإبداع العربي.

نشأت جائزة الشارقة عام 1997 برعاية عضو المجلس الأعلى للاتحاد وحاكم الشارقة الشيخ الدكتورسلطان بن محمد القاسمي وقد نظمتها دائرة الثقافة بالشارقة وهي جائزة موجهة لفئة الشباب بين عمر 16 إلى 40 عاماً وذلك لتشجيع الشباب العربي وتحفيز روح الإبداع في أعمالهم والارتقاء بإمكانياتهم ودفعهم نحو مزيد من العطاء الأدبي المثمر.

يقدم المشاركون أعمالهم ضمن ستة مجالات أدبية هي القصة القصيرة والمسرح والنقد والرواية والشعر وأدب الأطفال حيث تعرض هذه الأعمال على لجنة مختصة تقوم باختيار الفائزين بالمراتب الثلاث الأولى وتمنح جائزة مالية قدرها 6000 دولار للفائز الأول و4000 دولار للفائز الثاني و3000 دولار للفائز الثالث .

في دورتها السابعة والعشرين شهدت المسابقة منافسة قوية بين الأدباء من مختلف أنحاء الوطن العربي عموماً وسوريا خصوصاً فقد أحرز الشباب السوري مراتب متقدمة رغم أن البلاد كانت ترزح تحت وطأة الأزمة لحين تحررها في كانون الأول 2024 حيث حصد الشاعر السوري يزن عيسى المرتبة الثانية عن فئة الشعر بديوانه (أجنحة تحاول فهم الريح) كما نالت الكاتبة سراب غانم المرتبة الثانية عن فئة القصة القصيرة بمجموعتها القصصية (ربطة شعر) أما الكاتبة منال العلي فقد حصدت المرتبة الثانية أيضاً عن مجال أدب الأطفال بمؤلفها (فتاة قوس قزح) وكذلك نال المركز الثاني الكاتب علي عمار محمد عن فئة المسرح بعمله المميز (اشتعالات الجسد الواحد)

والجدير بالذكر أن الكاتب السوري علي عمار محمد الذي خسر شقيقه في الحړب كان قد فاز سابقاً بالمرتبة الأولى في الدورة الثالثة والعشرين من المسابقة عن فئة القصة القصيرة بمجموعته القصصية (ست عشرة جديلة) إذ حمل علي على عاتقه مهمة تقديم أفضل صورة عن الشباب السوري المبدع في كافة المجالات .

أما اليوم وبعد تحرر سوريا من الدكتاتورية التي حكمتها لعقود فسنشهد المزيد والمزيد من إنجازات السوريين الذين أضناهم الجوع والخۏف وكبت إبداعهم وطاقاتهم الظلم والفساد.