الصحة النفسية أهمية العناية بالذات

أهلا وسهلا بالجميع!
اليوم سنغوص في موضوع مهم جدا لكن دعوني أخبركم أولا أنه أهم مما تتخيلون. الموضوع هو الصحة النفسية! نعم نعم أعتقد أن الجميع قد شعر بها.. لكن كيف تحافظ عليها وسط حياة مليئة بالضغط والهموم وحينما تشعر أنك على حافة الجنون! الجواب بسيط العناية بالذات!
دعوني أكون صريحا معكم الكل يعتقد أن الحياة سهلة وأنه بمجرد أن تسير في الشارع ستصادف السعادة في كل زاوية لكن الحقيقة يا جماعة أنه في بعض الأحيان الحياة مثل طبق حساء حار لم نطلبه ونحن نجلس على الطاولة نبحث عن ملح إضافي لإنقاذ الموقف! إذا ماذا نفعل ؟ الصحة النفسية... ليست مجرد كلمة تذكرها في محاضرة جامعية إنها ببساطة مثل الحديقة الجميلة التي تزرع فيها بذور سعادتك. الآن هل سترمي البذور في أرض مليئة بالعشب الضار وتنتظر أن تنبت الزهور بالطبع لا! العناية بالصحة النفسية هي أساس كل شيء. عقلنا هو المدبر وإذا كان المدبر في مزاج سيئ سيكون كل شيء في حياتك مثل نظام تشغيل قديم بطيء مليء بالأخطاء وتحتاج إلى تحميل التحديثات كل خمس دقائق!
تخيل أنك تمشي في الحياة دون أن تعتني بعقلك الأمر أشبه بأنك تحاول قيادة سيارة قديمة جدا في الطرق الوعرة! إنها ستتوقف في أي لحظة وتبدأ في إصدار أصوات غريبة والمصېبة أن هذا قد يحدث في أكثر اللحظات غير المناسبة. لذا لن يكون عليك فقط العناية بالجسم بل بالعقل أيضا.
الجزء الثاني العناية بالذات... هيا بنا نكون أبطالا!
الآن السؤال الأكثر أهمية كيف نعتني بأنفسنا لا هذه ليست نصائح مثلما تجد في الكتب الجافة التي لا تكاد تقرأها التي تملأ الرفوف!. أنا هنا لأعطيكم بعض النصائح التي ستجعلكم أبطالا في إدارة حياتكم اليومية. وأقول لكم شيئا ستلاحظون الفرق منذ اللحظة الأولى.
1. الرياضة لا لن أجعلكم تبدون كالأبطال في الأفلام الأكشن لكن الرياضة هي طريقتك السرية للتعامل مع التوتر. من منا لا يشعر بالراحة بعد تمرين صغير مثلا تخيلوا أنكم
ټضربون التوتر بلكمة على الوجه أثناء قيامكم بجري صغير أو رقصتكم في الصباح. إنه تمرين مفيد لجسمك وعقلك! جربوا ذلك حتى لو كنتم في غرفكم! ومن يدري قد تصبحون في النهاية أبطال المساء!
2. التغذية السليمة لدينا جميعا تلك الوجبات السريعة التي لا يمكننا الاستغناء عنها ولكن لا تنسوا أن دماغكم يحتاج إلى غذاء من نوع آخر. نعم لا يمكن أن تبقى في قمة نشاطك العقلي إذا كنت تعيش على البطاطس المقلية فقط! أجعلوا الفواكه والخضار جزءا من وجباتكم وستلاحظون الفرق في مدى تركيزكم وحيويتكم.
3. النوم الجيد إذا كنت تحب مشاهدة المسلسلات حتى الساعات الأولى من الصباح فاعتذر منك... عقلك يحتاج إلى استراحة. النوم ليس فقط فرصة لتستمتع بأحلامك التي قد تتضمن مغامرات في الفضاء أو العودة إلى المدرسة الثانوية بل هو فرصة ليعيد عقلك شحن طاقته. عيشوا تلك اللحظات التي تكون فيها داخل السرير وتنعمون بالراحة. إذا لم يكن لديك هذا الوقت ستجد عقلك يبدأ في التصرف بشكل غريب مثل أنك تضع مفاتيح السيارة في الثلاجة!
4. الضحك نعم فالضحك ليس مجرد وسيلة للتسلية إنه أحد العلاجات المجانية المتاحة لك! كلما ضحكت يفرز عقلك هرمونات السعادة مثل الإندورفين وهي هرمونات تجعل عقلك أكثر إشراقا وأكثر قدرة و قوة على مواجهة أي تحديات قد تواجهك. لذا حاول أن تجد شيئا يضحكك يوميا سواء كان ذلك فيلما فكاهيا أو مجرد نكتة من صديق.
5. التوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين هذا هو السر الكبير! لا تضع نفسك في مقارنة مستمرة مع الآخرين. لأنك ببساطة أنت فريد من نوعك. نعم لا أحد مثلك! المقارنات فقط تجعلنا نفقد تركيزنا على ما نملك بينما الحياة تشبه تلك الرحلة التي لا يجب أن نركض فيها بل نستمتع بكل خطوة على الطريق.
6. إدارة التوتر التوتر جزء من الحياة لن تهرب منه مهما حاولت ولكن يمكنك تعلم كيفية إدارته. جرب تقنيات التنفس العميق أو أخذ استراحة قصيرة. تعلم كيف تكون هادئا حتى وإن كنت في أعظم لحظات التوتر.
الجزء الثالث اطلب المساعدة السر الذي
لا يخبرك به أحد!
الآن يمكنكم أن تكتشفوا السر الذي لا يخبركم به أحد لا تخجلوا من طلب المساعدة! نعم قد تشعرون أنكم أبطال قادرون على مواجهة كل شيء ولكن الحقيقة أن الجميع بحاجة إلى الدعم من وقت لآخر. سواء كان ذلك صديقا أو معالجا نفسيا فطلب المساعدة ليس ضعفا بل هو قوة حقيقية. وعندما تتحدث عن مشاعرك فإنك تتحرر من الضغوط وتفتح بابا لتغيير حياتك بشكل إيجابي.
الختام صحتك النفسية تستحق الاهتمام!
إليكم خلاصة القول صحتكم النفسية مثل أي جزء آخر من جسمكم. إذا شعرت بأي ألم في جسدك ستذهب إلى الطبيب أليس كذلك نفس الشيء يجب أن يحدث مع عقلك. اعتنوا به بقدر ما تعتنون بجسدكم. إذا لم تعرفوا من أين تبدأون فقط جربوا قضاء خمس دقائق يوميا للاسترخاء أو التنفس بعمق. يمكن لتغيير صغير أن يحدث فرقا كبيرا!
هل أنتم مستعدون لتحمل هذه الرحلة لتكونوا أكثر من مجرد متفرجين لأن الطريق الذي يبدأ الآن في هذا المقال سيأخذكم إلى أبعد مما تتخيلون. وكل لحظة تعتني فيها بأنفسكم ستكتب فصولا جديدة من قصتكم قصة النجاح السعادة والتجدد!
إذا بدأتم اليوم ستندهشون من أين ستأخذكم الحياة غدا. دعونا نكتب هذه القصة معا... القصة التي تبدأ بالاهتمام بأنفسنا ثم تنطلق لتغيير العالم