التحفيز الكهربائي للدماغ يمهد الطريق الى إعادة القدرة على المشي

تجارب سويسرية تخلص الى ان التحفيز العميق لمناطق دماغية معينة تنظم الوعي أو التغذية أو التحفيز يمكن ان يساعد بعض المصابين في النخاع الشوكي في الشفاء.

 ان الدراسة التي نُشرت مؤخرًا تشير إلى أن التحفيز العميق لمناطق معينة من الدماغ باستخدام الأقطاب الكهربائية يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الأشخاص الذين يعانون من إصابات غير كاملة في النخاع الشوكي، مما يساعدهم على المشي بسهولة أكبر. هذه التقنية تعتمد على وضع أقطاب كهربائية في منطقة معينة من الدماغ تُرسل نبضات كهربائية إلى الدماغ عند تشغيلها، مما يعزز القدرة على الحركة. أحد المرضى الذين استفادوا من هذه التقنية هو فولفغانغ ياغر، الذي أشار إلى تحسن كبير في قدرته على تسلق السلالم بدون مساعدة. هذه الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة "نيتشر ميديسين"، تمثل خطوة متقدمة في استخدام عمليات زرع الدماغ أو الحبل الشوكي لإعادة القدرة على الحركة للأشخاص المصابين بالشلل. الباحثون استخدموا تقنيات التصوير لإنشاء "أطلس الدماغ" لتحديد منطقة معينة في الدماغ تُساعد في التعافي من إصابات النخاع الشوكي. ووجدوا أن التحفيز العميق للدماغ في هذه المنطقة يمكن أن يحسن المشي بشكل فوري، كما أظهرت التجارب على الحيوانات. المشاركون في التجربة، مثل المرأة الأولى التي جُرب عليها الجهاز في عام 2022، أبلغوا عن تحسن فوري في الحركة عند تشغيل الجهاز. بالإضافة إلى التحفيز الكهربائي، خضع المشاركون لبرامج إعادة تأهيل وتدريبات عضلية لاستعادة قدراتهم الحركية بشكل أفضل.

البحث الذي تتحدث عنه يركز على استخدام تقنيات التحفيز العصبي لمساعدة المرضى الذين يعانون من إصابات في الحبل الشوكي على استعادة بعض الوظائف الحركية. في الحالة المذكورة، تمكّنت المرأة من المشي دون مشاية، واستطاع فولفغانغ ياغر تسلق الدرج بمفرده بفضل هذه التقنية. على الرغم من نجاح هذه الحالات، أشار الباحثون إلى أن التقنية قد لا تكون فعالة لجميع المرضى، حيث تعتمد على قدرة الدماغ على إرسال إشارات فعالة بدرجة كافية لتحفيز الحبل الشوكي. كما لفت الباحثون إلى أن التحفيز العميق للدماغ أصبح أكثر شيوعًا، لكنه قد لا يكون مريحًا أو مقبولًا من قبل جميع المرضى. لذلك، يقترح الباحثون أنه في المستقبل، قد يكون من الأفضل التركيز على تحفيز منطقة ما تحت المهاد الجانبي والحبل الشوكي كوسيلة للتعافي من إصابات الحبل الشوكي. تعتبر هذه الأبحاث واعدة، لكنها تتطلب مزيدًا من الدراسات والتجارب لتحديد الفعالية والأمان على نطاق أوسع.