أبوظبي تبدأ تصميم المسارات الجوية للتاكسي وطائرات الشحن المسيرة

الهيئة العامة للطيران المدني تتعاون مع معهد الابتكار التكنولوجي وأسباير في مجال الخبرات التقنية والإدارة الجوية

حيث أعلنت الإمارات العربية المتحدة تواصل تحقيق خطوات هامة نحو تطوير البنية التحتية للنقل المتقدم، مع إعلان الهيئة العامة للطيران المدني عن البدء في تخطيط ممرات التاكسي الجوي وطائرات الشحن المسيرة. هذا يعكس التزام الدولة بالابتكار في قطاع النقل، ويؤكد سعيها لتصبح مركزاً للتكنولوجيا المتقدمة في المنطقة. تجارب إمارة دبي مع مركبات التاكسي الطائر، والتي بدأت في عام 2017 بالتعاون مع شركة "فولوكوبتر" الألمانية، تمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق هذا الهدف. بالإضافة إلى ذلك، تشير الخطوات التي اتخذتها شركة "جوبي" للطيران بالتقدم للحصول على شهادة تشغيل خدمات النقل الجوي التجاري في الإمارات إلى أن السوق المحلي يستعد لاستقبال هذا النوع الجديد من النقل. هذه المبادرات يمكن أن تغير بشكل جذري كيفية التنقل في المدن الإماراتية، مما يسهم في تقليل الازدحام المروري وتقديم حلول نقل أكثر استدامة وفعالية. مع هذا التطور، الإمارات تؤكد على مكانتها كرائدة في مجال التكنولوجيا والنقل المتقدم في الشرق الأوسط.

وقال مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني سيف محمد السويدي "تمثل هذه الجهود لرسم وتخطيط الممرات الجوية للتاكسي والمركبات المأهولة والمستقلة محطة رئيسية ستساهم في بناء وسائط التنقل الجوي المتقدم ضمن البنى التحتية في دولة الإمارات. كما تضمن هذه المبادرة الاعتماد الآمن والفعال لحلول التنقل الجوي في المناطق الحضرية". وأوضحت الهيئة أن المسارات الجوية والأُطر التنظيمية الخاصة بها من المقرر تصميمها خلال العشرين شهرا المقبلة. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن خدمات التاكسي الطائر من المتوقع أن تبدأ في 2026. وتعمل الهيئة وفقا للبيان على تطوير الخرائط بالشراكة مع معهد الابتكار التكنولوجي، وهو ذراع الأبحاث التطبيقية لدى مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة ومقره أبوظبي، و"أسباير" ذراع تطوير الأعمال وإدارة المشاريع التكنولوجية لدى المجلس. ويمثل هذا المشروع التحويلي قفزة نوعية تساهم في تحقيق طموح دولة الإمارات بقيادة قطاع التنقل العالمي مستقبلا، حيث ستربط هذه المسارات بين المطارات الدولية والمعالم الرئيسية في أبوظبي، وستمتد لتشمل مناطق

 أخرى في مختلف المناطق الحضرية داخل البلاد، بما يضمن الإدماج السلس للتاكسي ومركبات الشحن المأهولة والمستقلة. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد وقعت اتفاقية استراتيجية بين معهد الابتكار التكنولوجي وأسباير الجهتين التابعتين لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة وأبرز اللاعبين في صناعة الطيران، استعدادا لإطلاق أول رحلة تجارية لطائرة eVTOL وهي طائرة عمودية كهربائية، في الربع الأول من عام 2026. وبموجب هذه الاتفاقية، تصبح شركة آرتشر للطيران أول شركة مصنعة للمركبات الكهربائية العمودية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلا عن أنها أول شركة تؤسس قدرات تصنيع محلية لإنتاج المركبات الكهربائية العمودية بالكامل.

هذا الإعلان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير البنية التحتية للتنقل الجوي في دولة الإمارات العربية المتحدة. من خلال تطوير الممرات الجوية للمركبات الطائرة المستقلة والمأهولة مثل التاكسي الطائر، تسعى الإمارات لتعزيز قطاع النقل الجوي المتطور ودمجه في الحياة اليومية. هذه المبادرة تأتي بالتعاون مع معهد الابتكار التكنولوجي و"أسباير"، حيث يتم العمل على رسم الخرائط ووضع الأطر التنظيمية اللازمة لضمان الاعتماد الآمن والفعال لهذه التكنولوجيا الجديدة. من المتوقع أن تبدأ خدمات التاكسي الطائر في عام 2026، مما يشير إلى التزام الإمارات بتبني الابتكارات التكنولوجية والتقدم في مجال النقل الجوي. بالإضافة إلى ذلك، توقيع الاتفاقية مع شركة آرتشر للطيران يعزز من قدرة الإمارات على تطوير وصناعة المركبات الكهربائية العمودية محلياً، مما يساهم في تحقيق طموحات الدولة في قيادة قطاع التنقل الجوي عالمياً.