"غوغل تتخلى عن المبادئ: الذكاء الاصطناعي في خدمة الأسلحة والمراقبة!"

محرك بحث غوغل
محرك بحث غوغل

غوغل تتراجع عن تعهدها: الذكاء الاصطناعي لأغراض عسكرية والمراقبة

تراجعت شركة غوغل عن تعهدها السابق بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض خطېرة، مثل تطوير الأسلحة وأدوات المراقبة. 

هذا التغيير جاء بعد تحديث مبادئها الأخلاقية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت أنها لم تعد ملزمة بتجنب تطوير تقنيات قد تسبب ضررًا عامًا. كانت النسخة السابقة من المبادئ تؤكد أن غوغل لن تسعى إلى تسخير الذكاء الاصطناعي في مجالات قد تلحق الأڈى بالبشر، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

في منشور على مدونة الشركة، أشار ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة "غوغل ديب مايند"، إلى أن العالم يشهد منافسة كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن مشهد جيوسياسي معقد. 

وأكد أن الديمقراطيات يجب أن تقود هذا التطوير، مسترشدين بقيم مثل الحرية والمساواة واحترام حقوق الإنسان.

تتجه غوغل نحو تقديم تقنياتها في الذكاء الاصطناعي لمزيد من المستخدمين، بما في ذلك الحكومات، مما يعكس طموحاتها المتزايدة في هذا المجال. 

كما ذكرت الشركة أنها ستظل متماشية مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، مع التأكيد على ضرورة أن تكون أعمالها ذات فائدة أكبر وضرر أقل.

تجدر الإشارة إلى أن غوغل قد أصدرت مبادئها الخاصة بالذكاء الاصطناعي في عام 2018 بعد رفضها تجديد عقد حكومي يعرف بمشروع "مافن"، الذي ساعد الحكومة في تحليل مقاطع الفيديو للطائرات دون طيار. وقد أدى هذا الرفض إلى احتجاجات من قبل الموظفين، مما دفع الشركة للانسحاب من مزايدة على عقد بقيمة 10 مليارات دولار مع البنتاغون.

في السنوات الأخيرة، سعت غوغل للحصول على عقود مع الحكومة الفيدرالية، مما أدى إلى تصادمات داخل الشركة. في العام الماضي، سرّحت أكثر من 50 موظفًا بعد احتجاجات ضد مشروع "نيمبوس"،. وقد أثار هذا المشروع قلقًا بشأن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في انتهاك حقوق الإنسان.

يبدو أن قرار غوغل بالتراجع عن تعهداتها السابقة قد يثير جدلًا واسعًا حول الأخلاقيات المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي. مع تزايد الضغوط التنافسية، يتوجب على الشركات الكبرى مثل غوغل إعادة تقييم مبادئها الأخلاقية، والتأكد من أن الابتكارات التكنولوجية لا تأتي على حساب القيم الإنسانية الأساسية.