قفزة مذهلة: رجل مشلۏل يتحكم بطائرة مسيرة عبر دماغه!

التحكم بطائرة مسيرة افتراضية عبر دماغ رجل مشلۏل
التحكم بطائرة مسيرة افتراضية عبر دماغ رجل مشلۏل

مصاپ بالشلل يتحكم بطائرة مسيرة افتراضية عبر دماغه

تمكن رجل يبلغ من العمر 69 عامًا، يعاني من شلل رباعي، من التحكم بطائرة بدون طيار افتراضية باستخدام تفكيره فقط، بفضل نظام يعتمد على إشارات عصبية من الدماغ. 

هذا التطور الرائد، الذي قاده باحثون من جامعة ستانفورد ونُشر في مجلة Nature Medicine، يمثل قفزة نوعية في تكنولوجيا واجهات الدماغ والحاسوب.

▪️استطاع المړيض، الذي تعرض لشلل نتيجة إصابة في الحبل الشوكي، التنقل بالطائرة الافتراضية عبر مسارات معقدة باستخدام جهاز يحتوي على صفيفين من الأقطاب الكهربائية الدقيقة المزروعة في منطقة القشرة الحركية بالدماغ. هذه التقنية تُمكن من فك رموز الإشارات العصبية المتعلقة بحركات الأصابع وتحويلها إلى أوامر للتحكم بالطائرة.

▪️أوضح الباحثون أن المړيض تمكن من تنفيذ 12 دورة حول مسار عوائق بمعدل 222 ثانية لكل دورة، بالإضافة إلى التنقل بين 28 حلقة في غضون 10 دقائق فقط. 

وعلق المړيض قائلاً إن "التحكم بالطيران يتطلب حركات دقيقة وصغيرة من خط الوسط، وهو شعور مذهل بالتحرر بعد سنوات من الشلل".

يعتمد النظام على إشارات عصبية يطلقها الدماغ عند تخيل تحريك الأصابع، حيث تقوم الأقطاب الكهربائية المزروعة بالتقاط هذه الإشارات وتحليلها باستخدام خوارزميات التعلم الآلي. 

وقد أكد الباحثون أن هذا المستوى من التحكم يضاهي أداء الأشخاص الأصحاء باستخدام وحدات التحكم المادية.رغم أن تقنية واجهات الدماغ ليست جديدة، إلا أن التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي أدت إلى تقدم سريع في هذا المجال. 

شركات مثل Neuralink التابعة للملياردير إيلون ماسك تبرز في هذا السياق، حيث أجرت تجارب على المرضى البشر.

 بينما تعمل شركات أخرى، مثل: Synchron وPrecision Neuroscience، على تطوير تقنيات أقل تدخلاً.

لا تقتصر هذه التقنيات على التحكم في الطائرات فحسب، بل تمتد لتحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، مثل تحويل الأفكار إلى نصوص أو أصوات، كما أظهرت تجارب لإعادة بناء الموسيقى والكلام مباشرة من الإشارات العصبية.

 

امل جديد للمصابين بالشلل بالتحكم بالأشياء عبر الدماغ 
امل جديد للمصابين بالشلل بالتحكم بالأشياء عبر الدماغ 

يعد هذا الإنجاز خطوة كبيرة نحو دمج تقنيات الدماغ مع الأجهزة الرقمية، مما يفتح الباب أمام تطبيقات لم تكن ممكنة من قبل. قد يمنح هذا التطور الأمل لملايين المرضى حول العالم، ويعزز من إمكانية تحسين جودة حياتهم بطرق جديدة ومبتكرة.