"الهواتف الذكية والأثاث المنزلي: السمۏم الخفية التي تخترق جلدك وتهدد صحتك

زجاجات ماء تحتوي مواد كيميائية ضارة لجسم الإنسان
زجاجات ماء تحتوي مواد كيميائية ضارة لجسم الإنسان

الهواتف الذكية والأثاث المنزلي: مواد سامة تخترق جلدك دون أن تدري!

كشفت دراسة حديثة أجراها علماء من جامعة برمنغهام عن مخاطر صحية جديدة تتعلق بالمواد الكيميائية السامة الموجودة في الهواتف الذكية والأثاث المنزلي والأجهزة الإلكترونية.

 ووفقًا للدراسة، فإن هذه المواد الكيميائية، التي تُستخدم على نطاق واسع في صناعة البلاستيك، يمكن أن تُمتص عبر الجلد وتصل إلى مجرى الډم، مما يشكل تهديدًا خطيرًا على صحة الإنسان.

وتُعرف هذه المواد الكيميائية باسم "إيثيرات ثنائي الفينيل متعدد البروم"، وقد استُخدمت منذ السبعينيات لتحسين مقاومة الحرائق في المنتجات المنزلية والإلكترونية. ومع ذلك، فإنها تحمل عواقب صحية غير متوقعة، حيث يمكن أن تتداخل مع وظائف الغدة الدرقية، وتؤثر على النمو المعرفي والمهارات الحركية، وتزيد من خطړ الإصابة بالسړطان، بل وقد تؤثر على صحة المبيض.

وكان العلماء يعرفون سابقًا أن هذه المواد يمكن أن تدخل الجسم عبر الطعام والماء، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إثبات قدرتها على اختراق الجلد. وقد استخدم الباحثون جلدًا بشريًا مطبوعًا بتقنية ثلاثية الأبعاد لمحاكاة كيفية امتصاص هذه المواد الكيميائية.

وأظهرت النتائج أن الجلد يمكن أن يمتص ما يصل إلى 8% من هذه المواد، خاصة عندما يكون الجلد رطبًا أو متعرقًا.

وقد تم حظر بعض هذه المواد الكيميائية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي وعدد من الولايات الأمريكية، مثل ماين وهاواي وميشيغان، بسبب مخاطرها الصحية. ومع ذلك، لا تزال هذه المواد موجودة في العديد من المنتجات اليومية، مما يجعل التعرض لها أمرًا شبه حتمي.

وأشار الباحثون إلى أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، التي تحتوي على هذه المواد الكيميائية، منتشرة في البيئة بشكل كبير، لكن فهمنا لتأثيراتها الصحية ما زال محدودًا. وقال أوفوكروي أبافي، المؤلف الرئيسي للدراسة: "ما زلنا نعرف القليل نسبيًا عن المشاكل الصحية التي يمكن أن تسببها هذه المواد".

▪️في الختام، تلفت هذه الدراسة الانتباه إلى ضرورة زيادة الوعي بالمخاطر الصحية المحتملة للمواد الكيميائية الموجودة في المنتجات اليومية. كما تؤكد على أهمية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لتنظيم استخدام هذه المواد وحماية صحة الإنسان. في عالم يعتمد بشكل متزايد على البلاستيك والإلكترونيات، يصبح من الضروري البحث عن بدائل أكثر أمانًا وضمان أن تكون المنتجات التي نستخدمها يوميًا خالية من السمۏم التي تهدد صحتنا على المدى الطويل.

أكياس بلاستيكية ضارة لوضع الطعام 
أكياس بلاستيكية ضارة لوضع الطعام 
استخدام الهاتف المحمول بشكل يومي يؤدي لضرر جسدي 
استخدام الهاتف المحمول بشكل يومي يؤدي لضرر جسدي